
نفى وزير المياه والكهرباء المهندس عبدالله الحصين، أن تكون هناك نية لدى الوزارة في رفع تعرفة المياه في المستقبل، وقال الحصين ردا على سؤال لـ "الوطن" على هامش منتدى المياه والطاقة الذي انطلقت فعالياته أمس في جدة، "جميع ما يطرح في الإعلام عن عزم الوزارة رفع التعرفة اجتهادات صحفية"، مؤكدأ أن التعرفة ستبقى على ماهي عليه دون تغير.
وأشار الحصين إلى إنجاز المرحلة الثانية من مشروع تخصيص قطاع المياه، حيث اكتملت الوثائق اللازمة لتأسيس الشركة القابضة ورفعت إلى الجهات المختصة ، كما باشرت المؤسسة العامة لتحلية المياه أعمال المرحلة الثالثة المتعلقة بتنفيذ برنامج الخصخصة وإعادة الهيكلة.
وأضاف الوزير خلال كلمته أمام المنتدى بحضور أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، أن تقديرات خطط التوسع في قطاع الكهرباء بحاجة لتنفيذ مشاريع كهرباء خلال الأعوام العشرة القادمة تتجاوز تكاليفها 300 مليار ريال، ويتوقع أن يسهم القطاع الخاص بزهاء 30 % منها أي ما يعادل 90 مليارا.
وتوقع الحصين أن تتجاوز المتطلبات المالية للتوسع في قطاع المياه والكهرباء 500 مليار للسنوات العشر المقبلة منها 200 مليار ريال لقطاع المياه.
وأوضح أنه في مجال المياه والصرف الصحي يجري العمل على تحسين وتوسيع البنية الأساسية، مشيرا إلى أن تكاليف المشاريع الجاري تنفيذها بلغت 102 مليار ريال.
في المقابل أكد محمود أبو زيد، وزير الموارد المائية والري المصري السابق، رئيس مجلس المياه العربي في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمنتدى أن ندرة المياه وتوفيرها للشعوب تعد من أكبر التحديات التي يواجهها العالم العربي، مشيرا إلى أن هناك نقصا حادا في إمدادات المياه في المنطقة العربية حيث يبلغ حجم المياه المتجدد بها سنويا 335 مليار متر مكعب، فيما يبلغ حجم المياه الجوفية 143 مليار متر مكعب.
وذكر أن القطاع الزراعي يستهلك وحده ما نسبته 89.5% من هذه المياه، بينما يتم استهلاك ما نسبته 6.8% من المياه للأغراض المنزلية و3.7% للصناعة.
وطالب الحكومات العربية بتدارك الأوضاع قبل تفاقمها والتوسع في الاستثمارات المتعلقة بالمياة والطاقة لتوفيرها للأجيال القادمة.
وأشار أبوزيد إلى أن المملكة تستأثر بنحو 30% من حجم المياه المحلاة في العالم، وأن نصيب الفرد من المياه في المنطقة العربية يصل إلى 1060 مترا مكعبا في العام، بينما يصل إلى 177 مترا مكعبا في دول مجلس التعاون.
وفي لمحة موجزة قدمها إلى المنتدى، أوضح أبو زيد أن المياه الجوفية التي يتم استهلاكها في المملكة يصل حجمها إلى أربعة أضعاف ما يتم تجديده سنوياً.
وأشار إلى أن 83 مليون شخص في المنطقة العربية يحتاجون إلى إمدادات المياه النقية يمثلون نسبة 27% من عدد السكان بينما يحتاح 90 مليون شخص إلى الصرف الصحي بنسبة 30% من عدد السكان.
من جانبه، أوضح مدير مشروع نبع المعرفة والابتكار بمجموعة الأغر الدكتور حسين سندي، أن دراسة أجرتها المجموعة أظهرت أن الوضع الراهن للمياه والطاقة في المملكة أكثر تعقيدا مما كان يعتقد، مشيرا إلى أن الدراسة خلصت إلى أهمية إعادة النظر في التعرفة الحالية لتقديم خدمات المياه والطاقة حيث لا يمكن مواصلة التعامل مع المياه على أنها السلعة الأرخص في ظل الفجوة بين استراتيجية الحكومة ورؤية المستهلكين.
وشدد على أن هناك حوافز ضعيفة لتحفيز القطاع الخاص على إيجاد تكنولوجيا جديدة لتحلية المياه وإنتاج الكهرباء.
وأشار سندي إلى أن الدراسة دعت إلى انشاء صندوق استثماري بمشاركة حكومية لشراء التقنيات والحقوق الفكرية العالمية في مجال الطاقة المتجددة والمياه لتوطينها واستخدامها محليا، وضرورة إنشاء مركز معلومات عن وضع المياه في المملكة مستقل عن الجهات التنفيذية مع إعادة النظر في سياسات الأمن الغذائي والدعم الزراعي لتتوافق مع متطلباتنا المائية. وكشف محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج عبدالله الشهري، عن أن الهيئة وضعت خطة لنقل الكهرباء من الاحتكار وتوسيع الاستثمار في مجال الكهرباء على أساس معدل أرباح معقول، وذلك لضمان الخدمة وجودة الخدمات المقدمة للمستهلكين.
وحول الربط الكهربائي بين دول الخليج والعالم العربي، قال الشهري "هناك دراسات للربط الكهربائي مع مصر بالإضافة إلى العراق في حال وجود الاستقرار الأمني هناك".
وأضاف أن الهيئة أجرت العديد من الدراسات لتحديد أوجه القصور في مشاريع الكهرباء وتحسين الشبكة الحالية إضافة إلى إنشاء لجنة خاصة في فض النزاعات بين المستثمرين والجهات ذات العلاقة.
في حين أكد وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون المياه الدكتور محمد السعود على ضرورة وضع قانون وطني للمياه وإعادة هيكلة القطاع بما يتناسب مع المعطيات الحالية ويحافظ على الموارد المائية محلياً.
