كشف تقرير للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أن عدد المشتركات السعوديات في نظام التأمينات الاجتماعية اللاتي على رأس العمل في القطاع الخاص بلغ 119 ألفا و963 مشتركة. وأوضح التقرير أن عدد المشتركات في القطاع الحكومي يبلغ "21920" مشتركة حتى نهاية 1430 منهن "8672" في منطقة الرياض، تليها منطقة القصيم بواقع "1883" مشتركة، ثم منطقة مكة المكرمة بـ"1754"، بعدها المنطقة الشرقية بـ"1722"، ثم مكتب منطقة عسير بـ"936"، بينما يتفاوت عدد المشتركات في المكاتب الأخرى في المملكة، وأقلها مكتب الجبيل بـ"79" مشتركة. يذكر أن تقرير مؤسسة التأمينات يمثل عام 1429 /1430، ويناقشه مجلس الشورى في جلسة الاثنين المقبل.
أكد تقرير للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أن الدراسات التي أجرتها المؤسسة كشفت التأثير السلبي ماليا لتطبيق أحكام التقاعد المبكر الفردي على نظام التأمينات، وكذلك حالات التقاعد الجماعي التي تحدث نتيجة حفز الشركات الكبرى لمنسوبيها على التقاعد المبكر.
وأوضح التقرير الذي يناقشه مجلس الشورى الأسبوع المقبل أن المؤسسة ترى الحاجة لوضع قيود على التقاعد المبكر، شريطة أن يتزامن ذلك مع وضع قيود مماثلة على التقاعد المبكر في نظام التقاعد المدني؛ وذلك بهدف حماية الصناديق الوطنية من الآثار السلبية ماليا نتيجة للاستمرار في السماح بالتقاعد المبكر وفق شروطه الحالية الميسرة، كما ترى المؤسسة الحاجة لإلزام الشركات خصوصا ذات الملكية الحكومية الكاملة أو الغالبة بتحمل جزء من التبعات المالية للتقاعد المبكر لموظفيها الذين يتم حفزهم بمميزات مالية على التقاعد المبكر.
وأوضح التقرير الصادر عن المؤسسة لعام 1429 /1430 أن عدد المشتركين على رأس العمل في نهاية السنة المالية 1428 /1429 بلغ 762 ألفا و299 مشتركا سعوديا بزيادة 1.5% عن العام الماضي، وبزيادة 12.7% عن المستهدف في الخطة، وفي السنة المالية 1429 /1430 بلغ عدد المشتركين في فرع المعاشات 787 ألفا و214 مشتركا بزيادة 3.3% عن العام السابق، وبزيادة 10.3% عن المستهدف في الخطة.
وأوضح التقرير الذي حصلت "الوطن" على نسخة منه أن إجمالي نفقات المؤسسة في عام 1429 /1430 بلغ 8 ملايين و196 ألف ريال وذلك بارتفاع 4,2% مقارنة بإجمالي نفقات المؤسسة في العام السابق. في حين بلغت تعويضات فرع المعاشات 7 ملايين و26 ألف ريال بارتفاع 3,7%؛ كما بلغت تعويضات فرع الأخطار المهنية 388 مليون ريال بارتفاع 4,6%، وبلغت نفقات الاستثمار 150 مليون ريال بانخفاض 10,2% كما بلغت النفقات الإدارية 633 مليون ريال بارتفاع 14,1%. وأشارت المؤسسة في تقريرها إلى عدم الالتزام الكلي أو الجزئي من بعض الجهات الحكومية بما قضت به الفقرة السادسة من المادة 19 من نظام التأمينات الاجتماعية التي ألزمت الجهات الحكومية بضرورة مطالبة صاحب العمل الذي يتعامل معها بأن يقدم شهادة صادرة من التأمينات الاجتماعية يثبت فيها أن منشأته مسجلة في المؤسسة وأنه قد أوفى بجميع التزاماته تجاهها.
من جهة أخرى لاحظت لجنة الإدارة والموارد البشرية في مجلس الشورى التي درست التقرير تكرار نص الصعوبات والمعوقات في تقارير المؤسسة للأعوام السابقة، وقالت: إن المؤسسة حققت بعض أهدافها بالنسبة للمجال الإداري، ففي السنة المالية 1428 /1429 تم ابتعاث وتدريب 372 موظفا وطالبا في حين كان المستهدف 141 موظفا وبلغ عدد العاملين في المؤسسة 2,117 جميعهم سعوديون وفي العام المالي 1429 /1430 تم ابتعاث وتدريب 360 موظفا وطالبا بزيادة بلغت 136% عن المستهدف في الخطة.
وفي مجال قطاع الاستثمار فإن التقرير اشتمل على معلومات مفصلة عن الاستثمارات الداخلية؛ في حين لم يشتمل على أي معلومات أو بيانات عن الاستثمارات الخارجية، رغم أن التقريرين أشارا إلى وجود انخفاض في إيرادات المؤسسة يعود إلى الانخفاض الحاد في إيرادات الاستثمار التي وصلت إلى 48,1% في عام 1428 /1429 و8,7% في عام 1429 /1430.
وبينت اللجنة أن المؤسسة عزت هذا الأمر إلى الأزمة العالمية وهي دلالة واضحة على أن استثمارات المؤسسة الخارجية قد منيت بخسائر كبيرة، وبمناقشة هذا الموضوع مع مندوبي المؤسسة لم يذكروا أسبابا وجيهة تبرر عدم تضمين تقارير المؤسسة معلومات وبيانات عن استثماراتها الخارجية، واكتفوا بالقول: إن هذه الاستثمارات تتم عن طريق مؤسسة النقد، وترى اللجنة أن هذا ليس مبررا لحجب المعلومات.
كما قدمت الجنة خمس توصيات على تقرير المؤسسة، شددت في الأولى منها على أن تضمن تقاريرها المقبلة معلومات وبيانات تفصيلية عن استثماراتها في الخارج على النحو الذي تتبعه بالنسبة لاستثماراتها الداخلية.
وأكدت في التوصية الثانية على ما ورد في البند الأول من قرار مجلس الشورى 10/11 وتاريخ 9 /4 /1430 بشأن التقريرين السنويين للمؤسسة للعامين الماليين 1426 /1427هـ و1427 /1428 الذي ينص على "اعتماد حصة الحكومة في التأمينات الاجتماعية في ميزانية الجهة التابع لها العامل ضمانا لسداد هذه الحصة في المواعيد المحددة". ودعت اللجنة في توصيتها الثالثة إلى دراسة آلية تسوية الخلافات الناشئة عن اشتراكات العاملين الخاضعين لنظام التأمينات الاجتماعية، وتحديد الجهة القضائية المختصة بالفصل في هذه الخلافات.
وطالبت في التوصية الرابعة بتطبيق ما ورد في فرع الأخطار المهنية من نظام التأمينات الاجتماعية على جميع الأجهزة الحكومية الذين لا يخضعون لنظام التقاعد المدني أو العسكري وفق ما نصت عليه الفقرة "ج" من المادة "2" من لائحة التسجيل والاشتراكات.
وشددت اللجنة في توصيتها الخامسة على إلزام جميع الجهات الحكومية خاصة وزارتي التجارة والصناعة والشؤون البلدية والقروية بتطبيق الفقرة 6 من المادة 19 من نظام التأمينات الاجتماعية التي تقضي بأن يقدم صاحب العمل الذي يتعامل معها شهادة صادرة من مكتب التأمينات المختص يثبت فيها أن منشآته مسجلة في المؤسسة، وأنه قام بجميع التزاماته تجاهها.