دفعت غضبة جماعية لأكثر من 200 مواطن مندوبي السفارة الفلبينية في السعودية إلى الهرب من داخل أحد الفنادق في مدينة الخبر، ظهر أمس. وتعود أسباب غضب المواطنين الذين تواجدوا في الموقع لتقديم طلبات استقدام عاملات فلبينيات إلى الشروط التعجيزية التي وضعتها السفارة الفلبينية لاستقدام العاملات.
وقالت مصادر لـ"الوطن" إن منسوبي السفارة الفلبينية خرجوا بعد أن شعروا بتطور الموقف مع الجمهور الذي كان في حالة غضب وغليان مما أضطر المندوبين وعددهم 5 أشخاص (3 رجال – 2 نساء) مغادرة المكان على عجل من الباب الرئيسي للفندق إلا أنهم عادوا أدراجهم إلى الفندق لاستكمال استقبال طلبات المتقدمين في تمام الساعة 2.45 مساءً أمام صيحات من الغضب والاستياء من المتواجدين.
وقال عبدالله الشهري وهو شاهد عيان لـ"الوطن" إنه في تمام الساعة الواحدة والربع احتد النقاش بين رجل ستيني وممثلي السفارة بعد أن رفع صوته عليهم وقال لهم "لا أريد عاملة منزلية ولا أريد المبلغ الذي دفعته لكم كل ما أريده هو أوراقي الرسمية حتى أتمكن من تغير الفيزا".
وأرجع الشهري حالة الغضب التي أصابت المتواجدين في الفندق لاستقبال طلبات الاستقدام، إلى خرق السفارة الفلبينية للخصوصية السعودية واشتراطهم شروطا تعجيزية من بينها إطلاع كل عاملة على مساحة المنزل الذي ستعمل فيه، مع إلزام صاحب الطلب بتوفيرغرفة خاصة مع دورة مياه للعاملة، إضافة إلى اشتراطهم الاطلاع على صورة شخصية لسيدة المنزل وعدد الأطفال وأعمارهم.
وقالت هند الخميس إنها كانت ترغب في استقدام عاملة فلبينية إلا أنها صرفت النظر عن هذه الخطوة التي اعتبرتها استخفافا بالعائلة السعودية وتعقيدا يصل إلى درجة عدم رغبة الحكومة الفلبينية في السماح لرعاياها من الراغبات في شغل مهنة العاملة المنزلية في السعودية.
وأضافت الخميس أنها كانت في القسم النسائي وشهدت حالة من التذمر في صفوف السيدات إضافة إلى تعمد منسوبي السفارة تعطيل المعاملة معلله حديثها بأن بعض طلبات الأسر السعودية وصل مدة انتظارها أكثر من 7 أشهر، وبعد استلام العائلة أوراقها الرسمية دخلت في دوامة المواعيد الزائفة على حد وصفها.
وكانت "الوطن" قد استشرفت هذه المشكلة في تقرير نشرته في عددها بتاريخ 15 أكتوبر الجاري.