منذ حوالي ثلاثة أشهر وُضعت إسرائيل على اللائحة الأميركية للدول الراعية للإرهاب التي تضم 35 دولة...بخطأ أميركي طبعا!
استدركت واشنطن الأمر ورفعت "الاسم المقدس" بالنسبة للإدارة الأميركية عن اللائحة أول من أمس الأربعاء، بعد أن فوجئ دبلوماسيون إسرائيليون بالأمر.
تُرى هل طيلة هذه الفترة، مارست الإدارة الأميركية على إسرائيل ما مارسته على الدول الـ35 الأخرى؟
من الناحية النظرية، كان يفترض أن يُفرض على إسرائيل ما يُفرض على الدول الآنفة الذكر، خاصة لجهة حصارها الاقتصادي، ومنع تزويدها بالسلاح، ومنع زعمائها من السفر إلى الولايات المتحدة، ومطاردة أعمالها الاقتصادية والسياسية، وفرض الحصار عليها بكل ما تعني الكلمة.
لم تمنع الولايات المتحدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من دخول أراضيها، وغيره من المسؤولين الأمنيين والسياسيين الإسرائيليين، لا بل استقبل نتنياهو كالفاتحين في الكونجرس، وصفق له النواب، أكثر مما صفق بعض النواب في البرلمانات العربية لرؤساء بلادهم.
ولم تنته المسألة عند هذه الحدود، بل إن نتنياهو عارض خطط الرئيس الأميركي باراك أوباما، وفي عقر داره، مما اعتبر تهديدا له في معركته الرئاسية المقبلة التي سيخوضها العام المقبل.
ثلاثة أشهر(بين 10 مايو و6 يوليو)، كانت إسرائيل إرهابية بنظر الإدارة الأميركية، وهي كذلك فعلا بنظر العالم، إذا ما عدنا إلى مسلسل جرائمها التي ارتكبت فقط في تلك الفترة، فهي قتلت على حدودها مع لبنان وسورية عشرات الفلسطينيين الذين أرادوا التعبير عن رفضهم لنكسة الـ1967، ولنكبة فلسطين عام 1948، فضلا عما ترتكبه كل يوم بحق الشعب الفلسطيني داخل فلسطين المحتلة.