عبرت الأوكرانية لودميلا حماة المواطن عبدالله المهدي، وجدة ابنيه علي ونورة، وأم زوجته الأولى عن مخاوفها من تعرض حفيديها إلى القتل. وتزامن دخول الجدة الأوكرانية على خط القضية أمس، بعدما تناهى إلى علمها، أن حفيديها ووالدهما، يتعرضون إلى تهديدات مستمرة، من قبل أقارب زوجته الثانية، سميرة، التي يعارض ذووها زواجها منه.

وكانت قضية زواج "عبدالله وسميرة" قد صدرت فيها أحكام قضائية عديدة، فيما عرف بقضية تكافؤ النسب، وآلت في النهاية بالحكم لصالح الزوجين بالعيش في بيت الزوجية، وعدم الالتفات إلى دعوات التفريق بينهما التي يطالب بها ذوو الزوجة.

وقالت السيدة لودميلا، في تصريح إلى "الوطن" من خلال اتصال هاتفي من مقرّ إقامتها بكاليفورنيا أمس إنها تثق بشدة في الأمن الوطني السعودي، وواثقة من أن أجهزة الأمن السعودية قادرة على حماية حفيديها من التهديدات التي تستهدفهما، ولكنها ما زالت قلقة.

وأوضحت لودميلا "أنها ليست طرفاً في النزاع القائم في المحاكم منذ أربع سنوات في القضية الدائرة بين أهل "سميرة" من جهة و"عبدالله" من جهة أخرى. إلا أن الأخير قال لـ"الوطن" إنه سبق أن أبلغ الجهات الأمنية بتلقيه تهديدات تطاله شخصياً وتطال طفليه من زوجته الأولى (الأوكرانية)، على خلفية النزاع الذي لم يُحسم حتى الآن مع ذوي زوجته الثانية السعودية "سميرة" بشأن عدم تكافؤ النسب، كما يدعون.

وقالت لودميلا إن لدى زوج ابنتها تسجيلات صوتية تؤكد تلقيه تهديدات بقتل حفيديها، وبدوره أكد "عبدالله" توثيقه لهذه المكالمات واحتفاظه بها. وفي منزله بمحافظة القطيف قال أمس إنه قلق جداً ويخشى وقوع مكروه له أو لأبنائه، خاصة بعد نقل مقر عمله من المنطقة الشرقية إلى محافظة حدة.

وأضافت لودميلا إنها تتابع قضية النزاع بين زوج ابنتها وذوي زوجته الثانية "سميرة" منذ أربع سنوات، وتنتظر نهاية القصة التي أقلقت عائلتها كثيراً، آملة أن يتم التوصل إلى حل القضية بأسرع وقت ممكن. وقالت "أنا خائفة على حفيدي وأعيش في رعب بسبب التهديد المستمر لهما بالقتل".

ومن جهته، أوضح المحامي أحمد السديري الذي يترافع عن الأب (عبدالله) وزوجته الثانية (سميرة)، ضد دعوى المطالبة بالتفريق بينهما، أن جدة الطفلين (نورة وعلي)، المقيمة في كاليفورنيا، ووالدة الزوجة الأولى لعبدالله المهدي، والتي تحمل الجنسية الأوكرانية والأميركية والروسية، تشعر بقلق كبير على حفيديها، ونظراً لذلك طالبتني بمخاطبة السلطات وأجهزة الأمن والشرطة لتوفير الحماية اللازمة لحفيديها.

وأضاف المحامي السديري "لقد وصل الأمر إلى درجة كبيرة من الخطورة، وبلغ الاستهتار بهؤلاء (في إشارة إلى أقارب سميرة) الاعتقاد أنه لا يوجد أمن قادر على لجمهم". مشيراً إلى أنه "سيرفع مذكرة للمسؤولين لوقفهم عند حدهم، وهناك من سيمنعهم من التهور غير المسؤول".

من جهتها كشفت الزوجة "سميرة لـ"الوطن" عن تفاصيل جديدة في قضيتها وقالت إن جميع الاتهامات التي تحاك ضدها وزوجها عبدالله المهدي كان خلفها ابن عم لها سبق أن رفضته زوجاً، "إنني لا أتهم بل أجزم بأن الواقف وراء هذه القضية وكامل التداعيات وتسلسل التهم هو ابن عمي وذلك من أجل الانتقام مني، لأنني رفضت الاقتران به، وجميع التهم والقضايا التي خططوا لها لا تنبع من والدي أبداً". وأضافت "لقد نصب ابن عمي نفسه وكيلاً شرعياً لوالدي بعد أن وجد وسيلة يهدم بها حياتي ويشعل الفتنة بعد أن هددني بأنه سينتقم من رفضي له في السابق، وزاد في قلبه الحقد والبغض وأخذ يبحث سبيلاً لتحطيم حياتي.

وأوضحت سميرة بأنها لم تخرج عن رأي والدها وتزوجت برضاه قبل أن ينقلب رضاه إلى سخط بعد ضغوطات تلقاها من عائلته. وقالت "تم تهديد والدي من أجل أن يعترض زواجي من عبدالله ويفرقوا بيننا، فرضخ لمطالبهم مكرهاً ولم يجد سبيلاً غير ذلك، وكم تمنيت أن يحمل ابنتي "ريماس" ويضمها إليه ويبارك حملي الجديد".

وأضافت "زوجي عبدالله حفظ شرفي ودافع عني في الوقت الذي شوه ابن عمي شرفي وجعلني عرضة لألسن الناس الذين اتهموني في عرضي وشرفي وهم لا يعلمون حقيقة القضية".

من جانبه، أعرب عبدالله المهدي والد الطفلين (نورة وعلي) وزوج (سميرة) عن استيائه من التهديدات التي وصلت لأبنائه، وقال "انتقل مقر عملي إلى جدة، واضطررت وسط هذه الظروف إلى الغياب عن أبنائي في المنطقة الشرقية، وسط تهديدات بالقتل تحاصرهم، وأشخاص يترقبون خروجهم من المنزل ويرصدون تحركاتهم، ولا أستبعد أن يصلني اتصال يخبرني بقتل أحد أبنائي في ظل هذه التطورات الخطيرة".