أكد عضو مجلس إدارة نادي الباحة الأدبي عبدالرحمن معيض سابي أن المراهنة على التواجد الروائي في عالم الأدب بتعدد مذاهبه يغدو مربحا في ظل هذا الاحتفاء الذي يلقاه العمل الروائي وكأنما الرواية مرتع خصب وفضاء كُتِب له أن يكون شاغل الناس وحديثهم، بل وملك القدرة على إحداث التغييرات الجوهرية في مكونات الحياة وبخاصة قطبها الأكبر "الإنسان"، وما تواجد الرواية بهذا البريق إلا دليل قاطع على تمكنها بكافة مكونات عملها من تسيد الألفية الحالية بعيدا عن اختلاف تشكل العمل الروائي من واقع لآخر. وهي حال حملتنا في نادي الباحة الأدبي على محاولة الدنو ولو على أقل تقدير من دهشة هذا العالم الأدبي المدهش عبر تبنيه في ملتقانا السنوي كمحور أساس. ويوضح سابي أنه جاء ملتقى نادي الباحة الثقافي الثاني فاتحة خير، حيث جعل من " الرواية وتحولات الحياة في المملكة العربية السعودية " عنوانا رئيسا لامس فيه واقع الإنسان السعودي وحاله مع الرواية كهوية شكلت المكان والذات وعملت بشكل أو بآخر على إحداث شيء ما في حركة المجتمع السعودي بلغة لم تبتعد كثيرا عن مكونات القارئ وجدليته وتواجده كأنها شكلت مكتسباتها الثقافية برؤى جديدة برهنت على سلطة الرواية، ولم تكن تلك التحولات إلا دافعا ساهم بشكل مباشر في اختيار العنوان الأم لملتقى النادي الثالث "الرواية السعودية مقاربات في الشكل" محاولة لفهم الكيفية التي قدمت بها الرواية كشكل برع في التعاطي وتلك التحولات والإفصاح عنها عبر جماليات أخذت من شعرية التشكيل وعلاقة الشكل والدلالة الإضافية محاور استطاعت تجاوز أزمة الشكل في العمل الروائي والوصول إلى هندسة الشكل كما ينبغي أن تكون، وها هي رحى الأيام تصل بنا في ملتقانا الثقافي الرابع " تمثيلات الآخر في الرواية العربية" لبعد تجاوزنا فيه بصدق محدودية جغرافية معالجة العمل الروائي في الملتقيين السابقين لندلف لواقع الرواية العربية جاعلين من الآخر ـ أيا كانت دلالته وتواجده - أساسا قامت عليه محاور الملتقى بدءا بمفهوم الآخر والموقف منه في الرواية العربية مرورا بالصور المتواجد بها والخطاب المتحدث به وصولا للعديد من الأطروحات التي سيعالجها المشاركون في أوراق أعمالهم . وبين رجاء ورجاء يظل الأمل أيها الأحبة باحة شوق نستمطر بها غمام النجاح وطيب الحصاد.