سجل في لبنان خرق فاضح لعمل المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، عندما هاجمت عشرات النساء في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، فريقا من المحققين أثناء دخوله عيادة طبية للحصول من الطبيبة صاحبتها على بعض المعلومات.

وأكدت المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال الحريري التي تتخذ من لاهاي مقرا أن "العنف لن يردعها عن إنجاز مهمتها".

وأضافت "يشكل الاعتداء محاولة مدانة لإعاقة العدالة".

واستطاعت المهاجمات انتزاع حقيبة أحد المحققين وهي تحتوي على مستندات بينما قامت وحدة من الجيش كانت ترافق الفريق الدولي بتأمين الحماية له وإخراجه من مكان الحادث.



هاجمت عشرات النساء فريقا من المحققين الدوليين التابعين للجنة التحقيق الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري أثناء دخوله إلى عيادة الطبيبة إيمان شرارة في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يسيطر حزب الله وحركة أمل. وتمكنت مجموعة من النسوة من انتزاع حقيبة أحد المحققين وهي تحتوي على مستندات بينما قامت وحدة من الجيش كانت ترافق الفريق الدولي بتأمين الحماية له وإخراجه من مكان الحادث.

وأوضح مصدر أمني أن المحققين طلبوا الاستماع إلى إفادة الطبيبة شرارة التي تقع عيادتها قرب طريق المطار في الضاحية الجنوبية، ولدى الاتصال بها والطلب منها إما الحضور إلى مقر لجنة التحقيق الدولي أو الذهاب إليها، طلبت من المحققين الحضور إلى عيادتها. وأضاف "بعد وصول المحققين من مكتب المدعي العام وبصحبتهما مترجمة إلى العيادة المذكورة فوجئوا بحضور نحو 150 امرأة فيما يشبه التظاهرة، وحصل شجار بين النساء والمحققين تمكنت النساء خلاله من انتزاع حقيبة يد كانت مع أحد المحققين تحتوي على مستندات. وقد تمكن المحققون والمترجمة من مغادرة المكان".

وقالت الطبيبة شرارة "جاء المحققان في الموعد المحدد، وبدأت المقابلة معهما وبهدوء، وبدءا يسألان إن كان بإمكانهما الاطلاع على بعض أرقام المرضى، فاستفسرت عن بعض الأمور واتفقت معهما أن أحولهما إلى مساعدتي لأن وقتي ضيق وليس لدي الوقت الذي يطلبانه، فخرجت من مكتبي لأطلب من سكرتيرتي هذا الأمر، لكن فوجئت بالعدد الكبير من النساء في الخارج اللواتي يصرخن بصوت عال جداً ويشتمن المحققين وهن غاضبات وخرجن عن السيطرة، ولم أر سوى هجومهن على المحققين اللذين لم أعرف كيف هربا". وردا على اتهامات، خصوصا من قبل قوى 14 آذار، لحزب الله بالوقوف وراء الحادث اكتفت مصادر قيادية في الحزب بالقول إنّه لا علاقة للحزب بالحادث ويعتبر نفسه غير معني به.

على الصعيد السياسي تتواصل التهدئة بين المعارضة والأكثرية في ما يخص موضوع ملف شهود الزور في المحكمة الدولية. وبدا واضحا أن هناك قرارا بعدم التصعيد وترك مساحة للجهود التي يبذلها رئيسا الجمهورية ميشال سليمان ومجلس النواب نبيه بري وبمشاركة النائب وليد جنبلاط لتأمين توافق حول الأزمة. وفي السياق نفسه وفي إطار جهوده للمساعدة على الوصول إلى مخارج للأزمة القائمة زار السفير السعودي في لبنان علي عسيري رئيس الحكومة سعد الحريري واستعرض معه آخر المستجدات.

وفي دمشق بحث نائب الرئيس السوري فاروق الشرع والأمين العام للمجلس الأعلى السوري اللبناني نصري الخوري في دمشق "العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات".