لو ما كانت بسمة فنانة فنانة، ما أخذها المخرج العبقري داود عبدالسيّد في فيلمه (رسائل البحر).

بعد تكشيرة تاريخية سينمائية طويلة، جاءت (بسمة)، لتلغي التكشيرة، وتستبدلها بابتسامة رضا فني طويلة وباقية ما بقيت تمثّل.

الجيل الأخير من ممثلات مصر، جيل فيه شُحّ مواهب وشُحّ تمثيل وشُحّ فن جميل وحقيقي.

في فيلم كوميدي مع أحمد عيد، قدّمت بسمة وجهها الكوميدي في كوميديا حقيقية، كوميديا لا تفتح فمها بشكل أراجوزي غريب من أجل أن نضحك بالقوة.

في فيلم (أوعى وشّك)، واحد من أجمل الأفلام الرومانسية الكوميدية الخفيفة الدم والثقيلة الحرفية، قدمت بسمة وجهها الرومانسي، برومانسية غير مُصطنعة بالتمثيل، وغير مُستندة على مناظر خارجية ذات طابع رومانسي، ولا على جُمل حب رومانسية طويلة عريضة لا تقول شيئا.

ابتسمت التكشيرة السينمائية مع بسمة، بسمة تنطوي على بهجة أكبر، لمّا خرجت في فيلم رسائل البحر مع داود عبدالسيّد، لتقدّم أعظم وأهمّ وأعمق أدوارها على الإطلاق، بعد أن عجن داود عبدالسيّد خميرتها الفنيّة بيديه وكاميرته وعينه التي لا تقبل أيّ تمثيل وأيّ أداء.

بسمة فنانة شاملة بحق، وهي خامة فنية صلصالية، تتشكّل مع أيّ مخرج، وتأتي على ما يريده بالتمام.

بسمة فعلاً: بسمة تكشيرة.