فرض قطار المشاعر شخصيته على موسم حج هذا العام، مغيراً الخطة المرورية للمشاعر، ومقصيا 4000 حافلة من الخدمة كانت تستخدم لنقل الحجاج داخل المشاعر، وموفرا 25 مليون ريال كانت ستنفقها شركات ومؤسسات حجاج الداخل لاستئجار 2000 حافلة من تركيا والأردن وسورية ومصر لنقل حجاجها، وذلك بعد أن تكفل القطار بنقل أكثر من نصف حجاج الداخل هذا العام.

وكشفت القيادات المرورية العاملة في المشاعر المقدسة عن تغييرات جذرية في خطتهم خلال موسم الحج تجاوبا مع التغيرات الجديدة. وأوضح مدير مرور منى العميد عبدالرحمن المقبل، في ندوة نظمتها "الوطن" بمقر الأمن العام للقيادات المرورية الثلاثاء الماضي، وذلك قبل المؤتمر الصحفي الذي سيعقدونه غداً بنفس المقر لشرح خطة المرور خلال موسم الحج الجاري، أن 70% من حجاج الداخل سيتم نقلهم بالقطار.

وبين قائد نقاط المنع والتحكم بالمشاعر المقدم محمد عبدالله البسامي أن استخدام القطار في النقل سيؤدي إلى الاستغناء عن 4 آلاف حافلة مما يحقق انسيابية في الحركة المرورية، موضحا أنه سيتم من ليلة الخامس من ذي الحجة منع دخول المركبات التي تقل حمولتها عن 25 راكبا إلى المشاعر المقدسة امتثالا لقرار مجلس الوزراء بما سيؤدي إلى تخفيض نحو 62 ألف مركبة كانت تدخل المشاعر المقدسة أيام الحج.




كشفت القيادات المرورية بالمشاعر المقدسة عن تغييرات جذرية في الخطة المرورية خلال موسم حج هذا العام، للاستفادة من عدد من المتغيرات الجديدة وفي مقدمتها تنفيذ مشروع النقل بالقطار داخل المشاعر المقدسة الذي ستتم الاستفادة منه جزئيا في نقل الحجاج، إضافة إلى تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع النقل الترددي لنقل حوالي 285 ألف حاج من حجاج مؤسستي إيران وأفريقيا غير العربية.

وأشاروا في ندوة نظمتها "الوطن" مؤخراً بمقر الأمن العام بمنى، إلى أن النقل بالقطار وكذلك النقل الترددي سيقلل من أعداد الحافلات داخل المشاعر المقدسة خاصة مع تنفيذ قرار مجلس الوزراء الخاص بمنع دخول السيارات التي تقل حمولتها عن 25 راكبا من دخول المشاعر المقدسة والتشديد في تطبيق العقوبات بحق المخالفين.

ما هي أهم ملامح الخطة المرورية داخل المشاعر المقدسة؟

أوضح مدير مرور منى العميد عبدالرحمن المقبل، أن الخطة المرورية تم اعتمادها من قبل النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز والخطة في هذا العام شهدت تغييرا كبيرا تناغما مع المشروعات الجديدة الخاصة بمنظومة النقل وفي مقدمتها مشروع النقل بالقطار ومشروع النقل الترددي. وبيّن أنه تم على ضوء ذلك تغيير الحركة المرورية في طريق الملك فهد بحيث يكون لتفريغ المركبات مع امتداد طريق رقم 8 الذي لن يتم دخول المركبات إليه حين القدوم من عرفات ولن يسمح من خلاله بمرور الحجاج من مشعر مزدلفة مرورا بساحة جسر الملك فيصل. وسيتم تخفيف المركبات في باطن منى لأن سوق العرب وشارع الجوهرة والشارع الكبير (أوب) يقطنها ما يقارب 900 ألف حاج من حجاج الدول العربية وحجاج دول جنوب آسيا وسيتم تفعيل الطريق 8، أما الطريق 3 والطريق 4 خصصا لحجاج الداخل و70% منهم سيتم نقلهم من خلال القطار.

النقل الترددي ناجح

ويشير قائد النقل الترددي العقيد خالد ناصر الحواسي، أن النقل الترددي حقق نجاحا كبيرا وفي هذا العام ستتم الاستفادة من النقل الترددي في نقل حجاج إيران وحجاج أفريقيا غير العربية البالغ عددهم 285 ألف حاج ومشروع المرحلة الثالثة اشتمل على العديد من المشروعات الإضافية ومنها اكتمال الدائري الشمالي بعرفات بجسور جديدة وتهذيب وادي عرنة شمالا بطول 600 مترًا وإنشاء طرق جديدة داخل عرفات بطول 10 كيلومترات وتنظيم مواقف سيارات بمساحة 800 ألف متر مربع، وإنشاء مركز لتخزين الحافلات يتسع لألفي حافلة وإنشاء طريق مشاة جديد بين مزدلفة ومنى يخدم حجاج جنوب شرق آسيا ويلتقي بخط المشاة الرئيسي وإنشاء خط مشاة آخر بعرض 20 مترا ويمتد من جبل الرحمة باتجاه الغرب.

وبيّن الحواسي، أن حجاج إيران يتم تصعيدهم في يوم التروية من مواقع سكنهم في العاصمة المقدسة إلى عرفات مباشرة لأنهم لا يقضون يوم التروية في منى (وفقا لمذهبهم) وهؤلاء الحجاج سيتم نقلهم إلى عرفات عبر طريق 2 بنظام الثلاث ردود على اختلاف مواقع سكنهم في العاصمة المقدسة وحافلاتهم ستسلك طريق 2 ومن ثم الدائري الغربي والدخول إلى منظومة النقل الترددي.

وذكر مساعد قائد مرور مزدلفة العقيد علي عبدالله القرني، أن الخطط المرورية في المشاعر المقدسة منظومة متكاملة وأي تغيير في الخطة يقود إلى تغيرات في كل الخطط فالتغييرات التي تمت في خطط المرور بمنى أدى إلى تغيير خطة المرور في مزدلفة. وبيّن القرني، أن من أهم المتغيرات أن طريق 8 حول إلى منظومة النقل الترددي لنقل حجاج إيران وحجاج افريقيا غير العربية من العرضي الغربي إلى طريق الملك فيصل بالمواقف الخاصة بها، والجزء الممتد من طريق الملك فيصل وطريق الملك فهد حتى منى خصص لتفريغ المركبات من طريق 7 إلى طريق الملك فهد ووادي محسر وكذلك طريق 3 استقطع جزء منه، إضافة إلى المواقف التي كانت حوله لصالح مسار مشروع قطار المشاعر المقدسة وتم تغيير بعض المسارات به، إلى جانب استقطاع ثلاثة أرباع المواقف حول الطريق لتكون خاصة لمحطات القطار خلال نفرة الحجاج من منى إلى عرفات.

وأشار إلى أن الجزء المتبقي من المواقف خصص لحافلات نقل حجاج الداخل كما تم هذا العام إنشاء مواقف سيارات جديدة بالربوة بالقرب من طريق الملك فيصل تخدم طريق 1 وطريق 2 والآن مع المشروعات الجديدة ضاقت مساحة مشعر مزدلفة ولكنها ستنعكس على الخطط المرورية من خلال تخفيف أعداد المركبات في المشعر.

وبيّن القرني، أن الخطة ستنفذ على مراحل فالمرحلة الأولى تبدأ فجر يوم عرفة وتستمر إلى الرابعة عصرًا بحيث تكون كل الطرق متوجهة الى عرفات باستثناء طريقي 5 و7 حيث سيخصصان لتفريغ الحافلات من عرفات الى جسر الملك فيصل وثم تعود الحافلات إلى عــرفات من أجل نقل الرد الثاني مـــن الحجاج، وأما المرحلة الثانية فستبدأ من السادسة وستوجه كــل الحافلات من عرفـــات إلى مزدلفة عبــر الطــرق 2 و3 و5 و6 و7.

وأوضح مدير مرور عرفات العميد سعد حسن الجباري، أنه مع تطور نقل الحجاج هذا العام مع تنفيذ مشروع القطار وإيجاد ثلاث محطات للقطار في عرفات لنقل حجاج الداخل وحجاج دول مجلس التعاون الخليجي تم تغيير الخطة المرورية في المشعر خاصة مع زيادة أعداد الحجاج هذا العام فالأماكن التي على طريقي 3 و4 ستخصص لإسكان الأعداد الزائدة من الحجاج.

قطع الطرق لتسيير الحركة

وأشار الجباري، إلى أنه مع تنفيذ المرحلة الثالثة من النقل الترددي تم قطع بعض الطرق مثل الدائري الأوسط الذي أصبح ينتهي عند طريق 7 ولذلك تم تغيير حركة السير في هذا الطريق بحيث يكون الجزء المحصور ما بين الدائري الأوسط والدائري الشرقي باتجاه الشرق كما تم إكمال منظومة الدائري الشمالي بحيث يربط ما بين الدائري الشمالي والدائري الغربي الذي أصبح يمتد بمسارين.

وبيّن أنه تم توسعة طريق الوادي الأخضر وأصبح مسارين، مسار منهما خصص للدخول إلى عرفات وتم إيجاد حجز للمركبات عند مدخل الوادي الأخضر ولن يسمح للمركبات التي تقل حمولتها عن (25) راكبا بالدخول إلى المشعر مع تطبيق الغرامات التي أقرها مجلس الوزراء. وذكر قائد نقاط المنع والتحكم بالمشاعر المقدم محمد عبدالله البسامي، أنه سيتم تنظيم الحركة المرورية في طرق كدي والعزيزية الجنوبي والعزيزية الأوسط والششة والروضة وطريق الملك فهد وشارع الحج وطريق الملك خالد وطريق الطائف اعتبارا من الأول من ذي الحجة وإعادة جدولة الإشارات المرورية وتنظيم المحاور المرورية بما يساعد على تنظيم الحركة المكثفة.

وأشار إلى أنه سيتم من ليلة الخامس من ذي الحجة منع دخول المركبات التي تقل حمولتها عن 25 راكبا إلى المشاعر المقدسة وسيتم تقليل أعداد المركبات الداخلة إلى المشاعر من خلال ثلاثة أمور أولها التشديد في منع دخول المركبات التي تقل حمولتها عن 25 راكبا، وثانيها تنفيذ المرحلة الثالثة من النقل الترددي التي ستقلل عدد الحافلات، وثالثها استخدام القطار في النقل والذي سيؤدي إلى الاستغناء عن 4 آلاف حافلة مما سيؤدي إلى انسيابية الحركة المرورية.

منى ليست لوقوف المركبات

ذكرتم أنه لن يتم السماح للمركبات التي تقل حمولتها عن 25 راكبا بالدخول إلى المشاعر ولكن مع بدء تصعيد الحجاج إلى منى لقضاء يوم التروية أو إلى عرفات يسمح لأعداد من المركبات المخالفة بالدخول كيف تدخل هذه المركبات؟ وهل تضطرون للسماح لها بالدخول لعدم تعطل الحركة المرورية؟

أشار العميد المقبل، أن منى تعتبر محطة إركاب وإنزال وسكنا للحجاج وليست لوقوف المركبات ولن يسمح للمركبات غير النظامية بالدخول بأي حال من الأحوال. ومنطقة العزيزية تغلق كل التقاطعات فيها وتوجه المركبات إما نزولا إلى الروضة ثم المعايدة وصعودا الى مزدلفة والعوالي مما أدى إلى حدوث اختناقات مرورية عديدة.

لماذا لا تظل التقاطعات لتخفيف المركبات من التوجه في مسار واحد؟

بيّن المقدم البسامي، أن العزيزية معطلة وتحتاج إلى حلول حيث كانت هناك محطات نقل ثم اختفت وكانت هناك شوارع ثم اختفت لذلك لا بد من إعادة النظر في تخطيط العزيزية هندسيا وإنشاء طرق جديدة والأمن العام رفع هذا الأمر إلى الجهات المختصة إضافة إلى أنه يتم الترخيص لعمائر لإسكان الحجاج وهي غير مخصصة، والأمن العام يسعى لطرح العديد من الحلول ومنها استخدام النقل الترددي في العزيزية.

حجاج الداخل الذين سيتم نقلهم من خلال القطار في اليوم العاشر إذا أرادوا التوجه إلى الحرم هل سيتم السماح لدخول الحافلات إلى مخيماتهم لنقلهم الى الحرم ثم إعادتهم إليها؟

أكد مساعد قائد مرور منى العقيد علي عبدالعزيز العضاضي، أن القطار سيعمل بـ30% من طاقته الاستيعابية وسينقل 70% من حجاج الداخل النظاميين وحجاج دول مجلس التعاون حيث في حال رغبتهم الذهاب إلى الحرم الشريف خلال أيام التشريق فإنهم سيركبون القطار من محطات منى إلى محطات مزدلفة وستكون الحافلات متواجدة عند محطات مزدلفة لنقلهم من خلال الدائري الثالث ثم أنفاق المسخوطة إلى الحرم الشريف, وبيّن أن الحافلات لن يتم السماح لها بدخول منى إلا في يوم التروية لإيصال الحجاج إلى مخيماتهم ويوم النفرة من منى إلى الحرم الشريف. وأوضح المقدم البسامي، أن الأمن العام لم يضع الخطة المرورية بمعزل عن المستفيدين من الخدمة بل هم الذين اقترحوا ذلك حيث شاركوا في جميع الورش التي تم عقدها حول مشروع النقل بالقطار في المشاعر المقدسة وطرحوا هذا الأمر لأن العزيزية تشهد اختناقات مرورية عديدة ونقلهم من مزدلفة إلى الحرم سيخفف العبء على طريق العزيزية والروضة وأنفاق السد.

بعض الحجاج يتم تصعيدهم من مساكنهم من العاصمة المقدسة إلى عرفات مباشرة فهل سيتم السماح للحافلات بالدخول إلى عرفات من كل الطرق أم ستكون هناك طرق خاصة لهذه الشريحة من الحجاج؟

بيّن العميد سعد الجباري، أنه تم إعداد خطة مرورية لذلك ورجال المرور سينتشرون على كل الطرق من أجل توجيه الحافلات إلى مساكن الحجاج مباشرة بحسب مواقع المخيمات.

الحجز الجديد ونقطة التفتيش بالوادي الأخضر ألا تخشون من أن تتسبب في تعطل دخول الحجاج إلى عرفات؟

أوضح الجباري أن الحجز يستوعب أكثر من 500 سيارة، والسيارات المخالفة التي سيتم حجزها لن يتم إخراجها إلا في اليوم الثاني عشر، والحجاج سيتم السماح لهم بالدخول مشيا على الأقدام أو من خلال الحافلات الكبيرة التي ستكون موجودة حول الطريق.