قبل سبع سنوات، أي في 20 يوليو من العام 2004، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية 150 دولة قرارا يطالب إسرائيل بهدم الجدار العنصري الذي أقامته حول الضفة الغربية، وهو الجدار الذي عزل أبناء الضفة بعضهم عن بعض، وعطل الحياة اليومية للمواطنين، وصادر المزيد من أراضيهم وحرم ما تبقى منها من اهتمام الأهالي.

وسبق قرار الجمعية العامة في 9 يوليو 2004 رأي استشاري من محكمة العدل الدولية في لاهاي، ينص على أن الجدار الذي بدأت إسرائيل في بنائه في 2 يونيو 2002 في عهد رئيس الوزراء السابق أرييل شارون، يخالف القانون الدولي، مطالبة بتفكيكه وتعويض المتضررين.

منذ العام 2004 وحتى اليوم ما زالت إسرائيل تبني، وما زال الفلسطينيون والمتضامنون معهم من أرجاء العالم يتظاهرون كل يوم ويصطدمون بقوات الاحتلال؛ لمنعها من مواصلة سياسة الفصل العنصري التي تطبق ضد الشعب الفلسطيني ضد ما زعمته إسرائيل وقف العمليات المسلحة، دون أن تعلم أن قرار وقف العمليات هو قرار سياسي قبل كل شيء، وأنها مهما رفعت من أسوار وبنت من جدران فصل، لا تستطيع منع العمليات الفدائية، إذا ما كان هناك قرار بتنفيذها.

تتضح كل يوم سياسة إسرائيل العنصرية ضد الفلسطينيين، وفي كل يوم يتمسك الفلسطينيون بحقهم في أرضهم، وولوج الأطر السياسية والطرق الدولية للوصول إلى حقهم، وآخر هذه الحقوق وهذه الأساليب التوجه إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بدولتهم المستقلة، وهو ما أزعج إسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة.