تفاعلت القوى السياسية العراقية بمختلف مكوناتها مع مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، الهادفة إلى جمع القادة العراقيين في الرياض تحت قبة الجامعة العربية للاتفاق على تشكيل الحكومة، حيث عبرت معظم التيارات عن ترحيبها بالمبادرة.
وفي هذا الإطار أكد رئيس ممثلية إقليم كردستان في بغداد محمد إحسان لـ"الوطن" أن مبادرة خادم الحرمين "تنطلق من حرص المملكة على جمع شمل العراقيين، وهي لا تبغي التدخل وإنما تحقيق المصالحة الوطنية، نظرا لما تتمتع به المملكة من ثقل إقليمي ودولي على الساحة الشرق أوسطية".
وتابع إحسان "ايمانا بتمسك الجميع بإجراء الإصلاح والاتفاق على قواسم مشتركة لتجاوز الملفات العالقة وصولا لتشكيل حكومة شراكة وطنية تضم جميع المكونات، ينظر الساسة إلى المبادرة السعودية بوصفها يمكن أن تمثل عاملا أساسيا لضمان استقرار البلاد". موضحا أن المبادرة ستظل مستمرة بعد تشكيل الحكومة "ومن دون مساعدة الأشقاء السعوديين لن تشهد البلاد استقرارا وتوافقا بين الفرقاء السياسيين".
وأبدى نواب عن التحالف الوطني الذي اختار نوري المالكي مرشحا لمنصب رئيس الوزراء، ترحيبهم بالمبادرة.
إلى ذلك شهدت العاصمة العراقية مساء أمس سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة أدت إلى مقتل 57 شخصا وجرح العشرات.
استأثرت مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بعقد اجتماع للقادة العراقيين في الرياض تحت رعاية الجامعة العربية، باهتمام كبير من معظم القوى الفاعلة في الساحة العراقية. ومع إعلان حكومة إقليم كردستان تأييدها للمبادرة، أكد رئيس ممثلية الإقليم في بغداد محمد إحسان تطابق مبادرة رئيس الإقليم مسعود البارزاني مع التوجه السعودي لإصلاح المشهد السياسي العراقي وضمان تحقيق مبدأ الشراكة في إدارة الدولة بالمرحلة المقبلة. وقال لـ"الوطن" إن مبادرة خادم الحرمين "تنطلق من حرص المملكة على جمع شمل العراقيين وهي لا تبغي التدخل وإنما تحقيق المصالحة الوطنية نظرا لما تتمتع به المملكة من ثقل إقليمي ودولي على الساحة الشرق أوسطية".
وأضاف إحسان "معظم العراقيين أبدوا تأييدهم للمبادرة وقوى أخرى تحفظت فقط على توقيتها، وما أعلنه وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل قوبل بترحيب في بغداد وأربيل لأن كل الأطراف المشاركة في العملية السياسية ترغب في تحقيق شراكة سياسية بصناعة القرار وتجاوز التجربة الفاشلة التي عاشها العراق بعد سقوط النظام السابق". وتابع "إيمانا بتمسك الجميع بإجراء الإصلاح والاتفاق على قواسم مشتركة لتجاوز الملفات العالقة وصولا لتشكيل حكومة شراكة وطنية تضم جميع المكونات، ينظر الساسة إلى المبادرة السعودية بوصفها يمكن أن تمثل عاملا أساسيا لضمان استقرار البلاد". موضحا أن المبادرة ستظل مستمرة بعد تشكيل الحكومة "ومن دون مساعدة الاشقاء السعوديين لن تشهد البلاد استقرارا وتوافقا بين الفرقاء السياسيين".
وعلى صعيد متصل أبدى نواب عن التحالف الوطني الذي اختار رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي مرشحا لمنصب رئيس الوزراء، ترحيبهم بالمبادرة. وقال النائب عن كتلة حزب الفضيلة الإسلامي أحد مكونات التحالف جعفر الموسوي "نحن نؤيد أي مبادرة إقليمية سواء صدرت من المملكة أو غيرها تحث العراقيين على تجاوز خلافاتهم". وأكد الموسوي الذي كان المدعي العام في المحكمة الجنائية العراقية العليا التي قضت بإعدام الرئيس السابق صدام حسين في قضية الدجيل "إن مفاوضات تشكيل الحكومة قطعت أشواطا كبيرة وفي غضون الأيام القليلة المقبلة ستظهر نتائج إيجابية بهذا الصدد، وأعتقد أن هذا الإنجاز سيحظى بتأييد الأشقاء في المملكة".
ومن جهته دعا رئيس البرلمان السابق محمود المشهداني الفرقاء السياسيين إلى النظر باحترام لما يطرحه المسؤولون العرب من نصائح بخصوص تجاوز أزمة تشكيل الحكومة.
إلى ذلك قتل 40 شخصا على الأقل وأصيب 75 آخرون بجروح في 11 اعتداء منسقا على ما يبدو بسيارات مفخخة وعبوات وأحزمة ناسفة استهدفت مقاهي ومطاعم وأسواقا شعبية في غالبية أحياء بغداد مساء أمس.
وكانت مصادر ذكرت أن انفجارات وقعت بأوقات متقاربة في أحياء الشعلة والبياع وأبودشير والرحمانية والكاظمية والشرطة الخامسة إلى جانب الكرخ وأحياء الكمالية والعبيدي والصدر وأور والحسينية الشعب والأمين في جانب الرصافة وأوقعت العشرات ما بين قتيل وجريح. وسارعت قوات الشرطة إلى إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى أماكن الانفجارات فيما تسمع أصوات سيارات الإسعاف وهي تقوم بنقل الضحايا إلى مستشفيات بغداد.