المساحة كلها مفتوحة لياسمين عبدالعزيز، كل المساحة لها، لأنه لا أحد غيرها موجود.
سهل جدا أن تعدّ ممثلي الكوميديا الرجال على أصابع يديك ورجليك، ويديّ من جانبك ورجليه، وستحتاج إلى مئات الأيدي والأرجل.
الصعب الصعب فعلا، أن تعدّ ممثلات الكوميديا على خمس أصابع وتجد خمس فنانات.
في سينما مصر، وفي السينما العربية كلها، وفي المسرح وفي الدراما، كانت الكوميديانة العربية، مُختارة حسب شكلها الكاريكاتوري، حيث يُشترط أن تكون مضحكة شكليا، لا مضحكة من خلال أدائها.
أمثلة كثيرة تؤكد هذه المأساة، تفضلوا: زينب صدقي، مريم الغضبان، إنعام سالوسة، انتصار الشراح، وغيرهن بالعشرات من الممثلات الكوميديانات، من خلال أجسادهن المضحكة أو ملامح وجوههن المضحكة، وإن كن يتفاوتن من ناحية الأداء، لكن الشكل هو الفيصل.
في السنوات الأخيرة، ظهرت نجمة كوميديانة مصرية، قلبت المفهوم هذا كلّه، فهي نجمة جميلة الوجه والملامح، عكس كوميديانات الوجوه المضحكة، وهي ذات جسم جميل، عكس كوميديانات الأجسام المُضحكة، وهي بخفّة ظلّ تسرق الخفّة من الظلّ، وهي بأداء تمثيلي عبقري ومتعلم ومتخرج من معهد سينما، وليس أداءً يتحرّك بالبركة بعد كلمة "أكشن".
في أعمالها السينمائية القليلة، وعلى المسرح، وضعت ياسمين عبدالعزيز وحدها، بصمة كبيرة وجديدة على ورق النص السينمائي والمسرحي.
(ياسمين) ياسمين عبدالعزيز، يفوح بقوة ولذاذة وفن، لذا شاهدوها وشمّوا أداءها.