أطلقت شخصيات مسيحية اجتمعت برعاية البطريرك الماروني نصر الله صفير "نداء من أجل لبنان"، أكدت فيه أن البلد "في خطر شديد". داعية إلى "وضع حد لازدواجية السلاح". وضم الاجتماع الذي انعقد في بكركي مقر البطريركية المارونية شمال بيروت قيادات قوى 14 آذار المسيحية المتحالفة مع رئيس الحكومة سعد الحريري وبينهم نواب ووزراء ورؤساء أحزاب.
وأصدر المجتمعون بيانا تلاه الرئيس اللبناني السابق أمين الجميل أمام الصحفيين جاء فيه: "أن لبنان، كيانا ونظاما ديموقراطيا ومجالا مفتوحا على العالم، هو اليوم في خطر شديد". وأضاف: أن هذا الخطر "يطال كل اللبنانيين، المسيحيين الذين يخشون، وعن حق، أن يصيبهم ما أصاب إخوانهم في العالم العربي جراء سقوط الدولة في بلدانهم وسيطرة التطرف الديني، والمسلمين الذين يخشون، وعن حق، أن تنتقل الفتنة التي اشتعل فتيلها في بعض العالم العربي إلى الداخل اللبناني".
ورأى المجتمعون أن هناك من يضع اللبنانيين "أمام معادلة ظالمة ومستحيلة: التنكر للعدالة حفاظا على السلم الأهلي، أو التضحية بالسلم الأهلي من أجل العدالة" ومن يدعو "تحت تهديد السلاح إلى العمل على إلغاء المحكمة الدولية". ودعوا الرئيس ميشال سليمان "إلى وضع الجميع أمام مسؤولياتهم من خلال تنفيذ أحكام الدستور والعمل على وضع حد لازدواجية السلاح وحصر مسؤولية الدفاع عن لبنان في القوى الشرعية مدعومة من الشعب اللبناني وتثبيت حق اللبنانيين في وطن لا يكون ساحة دائمة للحرب من أجل مصالح خارجية أو حزبية". كما دعوا إلى "وطن تحتكر فيه الدولة القوة المسلحة من دون شريك". وطلب اللقاء المسيحي من الرئيس سليمان "مطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ تعهداته حيال لبنان، لا سيما القرارين 1701 و1757".
وأوضح رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع أن "الخطوات السياسية التي ستؤخذ مستقبلاً ستكون باتجاه المرجعيات الرسمية، قائلا: "موقفنا ليس ضد أحد، لا حزب الله ولا ضد رئيس تكتل التغيير والإصلاح، بل نحن مع العيش في ظل دولة ونظام ديموقراطي، ولا يحاول أحد من خلال التهديدات الإملاء علينا، فهذا لن يوصلهم إلى أي مكان". وفي المقابل وصف النائب عن تكتل التغيير والإصلاح النائب نبيل نقولا اجتماع مسيحيي الأكثرية بأنه "يأتي في إطار حركة أميركية متجددة".
إلى ذلك لا تزال تداعيات انسحاب المعارضة من جلسة الحوار الوطني أول من أمس تترى في الوسط السياسي منذرة بالمزيد من التعقيدات وسط غياب المعلومات عن تحديد موعد لجلسة مجلس الوزراء. وتضغط المعارضة لكي تكون تلك الجلسة حاسمة في بحث ملف شهود الزور في قضية المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري.
أهم بنود بيان اللقاء المسيحي:
• هناك من يضع اللبنانيين أمام معادلة ظالمة: التنكر للعدالة حفاظا على السلم الأهلي، أو التضحية بذلك من أجل العدالة.
• دعوة الرئيس سليمان لحصر مسؤولية الدفاع عن لبنان في القوى الشرعية مدعومة من الشعب.
• مطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ تعهداته حيال لبنان، لا سيما القرارين 1701 و1757.