وحده كان منطقياً بين أعضاء لجنة التحكيم.. ووحده كان يتكلم بصراحة دون مجاملة.. ووحده كان ناجحاً أمام المشاهد والقناة.. رغم أنه لم يكن معروفاً لدى الجمهور والمتابعين، خلافاً لزملائه.

لم يكن نجاحه الماضي، ولن يكون تميزه مستقبلاً.. بسبب أنه أكاديمي فقط، بل لأنه يستخدم عقله قبل عاطفته ويمارس التفكير بمصداقية دون تمثيل وحسابٍ لردة الفعل.

يُعرف "علي جابر" بأنه خبيرٌ إعلامي وأكاديمي متمرس.. أقنعت خبرته إحدى أكبر المؤسسات الإعلامية في الشرق الأوسط لتحترفه قائداً لفريق الـ"MBC" بجميع قنواتها بعد أن كان عضواً في لجنة تحكيم برنامج المواهب مع شخصيتين مشهورتين فسحب البساط من تحتهما بالمنطق والصدق.

كشف الإعلامي القدير "داود الشريان" في حوارٍ إذاعي أن "علي جابر" هو الذي حوله من إعلامي ورقي إلى فضائي دون سابق تجربة فقدم "المقال" على شاشة "دبي" وحصد الجوائز لينتقل بعدها إلى فضاء "العربية" بـ"واجه الصحافة" وإلى الأثير بـ"الثانية مع داود" فيقدم فيهما ما لم يقدمه في زاوية "أضعف الإيمان" ويكسب شعبياً أضعاف ما كسبه من الصحافة الورقية التي أمضى فيها سنين مديدة ووصل فيها إلى أعلى الكراسي.

"علي جابر" لم يبدأ من برنامج المواهب بل كان مراسلاً صحفياً ومؤسساً لقناة المستقبل ثم مديراً لقناة "دبي" التي قدمت أثناء إدارته برامج مميزة واستقطبت إعلاميين محترفين وأسست عدة قنوات، ثم اختير ليكون عميداً لكلية محمد بن راشد للإعلام بالجامعة الأميركية في دبي رغم أنه وقتها لم يحصل على الدكتوراه، وفي سبتمبر القادم سيكون المدير "العربي" لقنوات مجموعة "MBC" المؤسسة الإعلامية الأشهر في الشرق الأوسط، خلافاً لمديرها الأجنبي.

وينتظر من "جابر" الكثير لتصحيح المسار والقفز بـ"MBC" إلى المزيد من النجاح والتفوق لها وله.

وحتى توليه إدارة القنوات ليته يبحث عن ملفات تقييمية من متابعين ومختصين، ويدخل مكتبه متأبطاً ملف ملاحظات لتلافيها، وملفاً آخر للإيجابيات لتطويرها وتحسينها ودعمها.