أرجع محللون ماليون وفنيون في تصريحات إلى "الوطن" المكاسب التي حققتها سوق الأسهم السعودية أمس، وهي الأعلى منذ أربعة أشهر، إلى النتائج المالية الايجابية التي حققها قطاع البتروكيماويات، بقيادة السهم الأكبر من حيث القيمة السوقية على مستوى السوق، سهم "سابك".
كما حذروا من تداعيات خطط إنعاش الاقتصاد الأميركي الأخيرة التي سترفع أسعار السلع الأولية عالميا، مشيرين إلى أنه سيكون لها آثار سلبية على اقتصاد المملكة عبر جلب التضخم المستورد، خاصة في ظل عدم التوجه إلى رفع سعر صرف الريال ومواصلة انخفاض الدولار أمام العملات الرئيسية.
وعزا عضو لجنة الأوراق المالية في غرفة جدة تركي فدعق ارتفاع قطاع البتروكيماويات إلى إعلان البنك المركزي الأميركي خطة تحفيز اقتصادية تقضي بشراء سندات خزينة، بقيمة 600 مليار دولار، وهو ما يعني انعكاسات مباشرة على أسعار كافة السلع الأساسية.
إلا أن فدعق، الذي يتوقع أن تسجل الأسهم المحلية مستويات أعلى بنهاية ديسمبر المقبل، حذر من تداعيات انخفاض الدولار على معدل التضخم المستورد، داعياً إلى التفكير بجدية في رفع قيمة الريال، في ظل ما يوصف بحرب العملات.
وقال المحلل الفني والمالي عبدالرحيم الدندراوي: إن "قطاع البتروكيماويات حقق نمو في الأرباح خلال التسعة أشهر الماضية، بنسبة 294%، مقارنة مع ذات الفترة من 2009، وهذه إشارة إيجابية فهمها السوق، لكن كان هناك مستويات فنية فرضت التهدئة، عززها تراجع أرباح القطاع المصرفي".
وأشار إلى أن نتائج "سابك" عن التسعة أشهر الأولى من العام الجاري والتي نمت بنسبة 252%، برهنت على سلامة سياسة إداراتها وتوسعاتها خلال الأزمة المالية العالمية، حيث تخطت تداعيات الأزمة عكس مثيلاتها العالمية، متوقعاً أن تعود إلى مستويات 20 مليار ريال بنهاية العام، وبمعدل نمو يفوق 130%، مقارنة مع 2009.