تحدت إسرائيل المجتمع الدولي أمس بإعلانها الموافقة على بناء 1300 وحدة سكنية في القدس الشرقية، فيما عبرت واشنطن عن "خيبة أمل شديدة" حيال الإعلان. وتزامن ذلك مع وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى نيو أورليانز، حيث شدد على أن إسرائيل لن تنصاع للضغوط الخارجية. وأوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي، أن الإعلان "يعود بنتائج عكسية على جهود استئناف المحادثات المباشرة.



وافقت إسرائيل أمس على بناء 1300 وحدة سكنية في القدس الشرقية المحتلة، في الوقت الذي يزور فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الولايات المتحدة. وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الداخلية إفرات أورباش أن هذه المرحلة ليست سوى "واحدة من المراحل الأولى في عملية بناء لن تنتهي إلا "في غضون بضع سنوات".

كما أعلنت المتحدثة باسم منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان هاغيت أوفران أمس "هناك ثلاث خطط أعلن عنها في إعلان عام"، مشيرة إلى أن معظم المساكن الجديدة التي سيتم بناؤها تقع في حي هار حوما (جبل أبو غنيم) الاستيطاني اليهودي الذي يضم أكثر من سبعة آلاف مستوطن، ويقع قرب مدينة بيت لحم الفلسطينية. وأضافت المتحدثة "إنها مرحلة جديدة في هار حوما ستؤدي إلى توسيع هذا الحي فعلا. إنه استفزاز كبير".

من جانبها، أعربت الولايات المتحدة أمس عن "خيبة أمل شديدة" حيال الإعلان، حسب ما أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي.

كما ندد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بالإعلان، حيث قال "كنا نأمل أن يذهب نتنياهو إلى الولايات المتحدة للإعلان عن وقف النشاطات الاستيطانية من أجل استئناف المفاوضات المباشرة. إلا أنه واضح أنه مصمم على تدميرها بالإعلان عن البناء الاستيطاني الجديد اثناء وجوده في واشنطن، وهو بذلك يغلق كل الأبواب أمام المفاوضات ويتحمل المسؤولية المباشرة عن انهيارها".

في غضون ذلك، شدد نتنياهو أمس على أن إسرائيل لن تنصاع للضغوط الخارجية، داعيا الفلسطينيين للعودة إلى المحادثات السلمية. وقال أمام منظمات يهودية في نيو,ورلينز (لويزيانا، جنوب) "يعتقد الفلسطينيون ربما أن بإمكانهم تجنب المفاوضات. يعتقدون ربما أن العالم سيملي على إسرائيل المطالب الفلسطينية". وأضاف "أعتقد بقوة أن ذلك لن يحصل، لأننا لن نسمح بأن تملى علينا مواقفنا".