والعنوان بعاليه فزعة مهندس صديق لامع، وهو يقرأ تصريح معالي وزير الإسكان، شويش الضويحي، عن توفر السيولة ونقص الأراضي، وهو ما وقف عائقاً أمام أحلام مئات الآلاف بالإسكان. أولاً، معالي الوزير، فالمواطن لا ينتظر من الوزارة الوليدة أن تكون مجرد – مقاول بناء – ولو أن الأمر كذلك لقام المواطن ببناء شقته بنفسه وبنصف التكلفة التي ستصرفها إضبارات الحكومة المتضخمة في الأصل. ثانياً: مشكلة المواطن التي كان لأجلها القرار الملكي بإنشاء الوزارة وببناء نصف مليون وحدة سكنية لم تكن أبداً حول السؤال: كيف يبني؟ ولكنها: أين؟، ومن سيضمن له بقية الخدمات؟ من سيعطيه الأرض السكنية بما تتطلبه من خدمات تحتية؟. ثالثاً صاحب المعالي، يؤسفني جداً جداً أنك تكشف الحقيقة المرة في أن المشكلة في توفر الأرض. نحن لسنا توباجو ولا ترينيداد ولا جزر "الإندورا" حيث يبنون الأكواخ فوق مسطحات الماء. نحن تخطينا السودان مؤخراً لنصبح ثاني أكبر مساحات العرب، مثلما نحن بالإحصاء والرقم المدهش ثاني بلد في الدنيا بعد أستراليا من حيث حصة الفرد من مساحة بلده. ولكي تنجح معالي الوزير، فإن النجاح لن يكون بنفض اليد وسوق جمل التبرير أو بالوقوف في – خط الستة – متوهماً أنك رميت بالكرة بعيداً إلى قرب المرمى الآخر. خير وسيلة للدفاع هي الهجوم، ولهذا ننتظر منك أن تفضح كل الممارسات التي أوصلتنا إلى هذه الحال التي صار معها من المستحيل أن نبدأ بعدة أبراج على مساحة أمتار معدودة مربعة في وطن تبلغ مساحته مليونين ونصف وفوقها ستة كيلومترات مربعة. وإذا أردت أن تعرف كيف أضفت ستة كيلومترات فوق المليونين والنصف فاسألني عنها، ولكن بعد أن تسأل يا صاحب المعالي بعض الهوامير الذين يخفون في صناديقهم أضعاف ما أخفيت عن معاليكم بشكل شخصي. أنا أصغر سمكة – ربيان – في البلد إن كان الربيان من فصيلة الهامور. صاحب المعالي: لدي سؤال في الحساب: كم هو ناتج 2.5 مليون كلم قسمة 18 مليونا، وبالمتر؟