تواجه نحو 70 ألف شجرة زيتون بري تنتشر في مصايف وجبال ووديان محافظة حماة السورية خطر الانقراض. ويُطلق عليها أحياناً اسم "الزيتون المتوحش"، كونها فريدة من نوعها.

وقد قام خبراء من إسبانيا واليونان بزيارة مناطق هذه الأشجار بهدف وضع دراسات للأصول الوراثية لهذه الأشجار، ومن أجل انتخاب أصناف منها لتنقل وتزرع في أوروبا.

تنتشر هذه الأشجار في سلسلة الجبال الغربية، التي تعتبر موطناً أصلياً لها. وتتفاوت أعمار بعضها بين 300 و500 عام، ويتركز وجودها في الوديان الوعرة الشديدة الانحدار ذات التضاريس القاسية.

يؤكد أهالي المنطقة أن أشجار الزيتون الوحشي كانت تشكل غابة منذ 50 سنة تقريباً، إلا أنها تناقصت بشكل كبير بسبب الرعي الجائر لقطعان الماعز، وعمليات التحطيب.

ومن أهم الاستخدامات التي عرفها أهالي المنطقة لزيت هذه الأشجار كونه دواء للمصاب بنزلات البرد، أو يدهن به الجسم عند الإصابة بحساسية، أو كقطرة في الأذن والأنف عند الالتهاب، إضافة إلى استخدام عجينة أوراقها على الجروح والحروق والرضوض.

وقد أثبتت الاختبارات أن الزيوت المستخلصة منها ذات نوعية فريدة، كما أنها تمتاز بانخفاض نسبة الأسيد، والبيروكسيد، وغناها بالزيوت الطيارة، والأحماض الأمينية المشبعة، التي تفيد في تنمية الكولسترول الحميد، والأهم أنها تنتج زيتا عضوياً غير معامل بالأسمدة الكيماوية والأدوية، أو المبيدات.