كل وسائل الإعلام العربية والغربية تنتظر الأحداث الكبيرة والمهمة لتُظهر احترافيتها وتكشف عن قدراتها فتكسب المشاهد.

وقد كان من سوء حظ هيئة الإذاعة البريطانية BBC، أن يتصادف إضراب صحفيي القسم العربي مع حدثٍ كبير بحجم محاكمة الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك ونجليه وعدد من معاونيه، التي بُثت على الهواء الأربعاء وتنافست القنــوات الإخبارية وغيرها على تغطيتها وتميزت "العربية" و"الجزيرة" و"المصرية" في تغطية الحدث..!

ولكن "رب ضارة نافعة" فلم يكن ذلك التصادف إلا حسن حظٍ للمضربين من منسوبي قناة BBC العربية، لأن الحدث أثبت لهم ولمحطتهم أن الاحترافية والمهنية مرتبطة بالصحفيين المضربين وليس باستديوهات المحطة وإدارتها التي من دون صحفييها لن تصنع شيئاً يستحق المشاهدة، بدليل أنها لم تستطع خلال أيام الإضراب بث جميع نشرات الأخبار واضطرت إلى البحث في أرشيفها لعرض شيء من قديمها يسترها أمام المشاهدين حتى نهاية الإضراب الذي جاء بعد تعديل أيام العمل وزيادة 26 يوم عملٍ دون مقابل، فطالبوا بالمساواة مع الأقسام الأخرى.

لا شك أن BBC وقعت في الورطة التي ستؤثر عليها سلباً إن لم تتداركها وربما ستحولها إلى شبيهة بقناة "المستقلة" لا تختلف عنها إلا بجمال الاستديو ودقة الصورة، لكن بالتأكيد بقية وسائل الإعلام ستستفيد من الدرس.

ورغم إضراب الصحفيين في القسم العربي لـ BBC إلا أنهم قدموا نشرة أخبار على رصيف مبنى BBC وليس من الاستديو، بينما اضطرت المحطة إلى إلغاء بعض نشرات الأخبار رغم وجود الاستديوهات.

شاهدوا نشرة أخبار الرصيف:

http://www.youtube.com/watch?v=rryhq4Am0GA