يحظى معرض روائع الآثار في المملكة العربية السعودية عبر العصور الذي تستضيفه حاليا مؤسسة لاكاشيا في برشلونة بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار بإقبال واسع من الزوار، حيث تجاوز عدد الزوار في مساء اليوم الأول يوم الافتتاح (الجمعة 12/11/2010)  1000 زائر فيما وصل زوار اليوم الثاني أمس (السبت 13/11/2010) 4000 آلاف زائر.

وأكد المسؤولون في مؤسسة لاكاشيا أن معرض روائع الآثار في المملكة العربية السعودية عبر العصور حظي بأكبر عدد من الزوار من بين المعارض السابقة التي أقامتها المؤسسة, مشيرين إلى أنهم توقعوا أعدادا كبيرة من الزوار إلا أنهم لم يتوقعوا هذا العدد رغم أن المعرض لازال في بداياته.

ومع افتتاح المعرض للجمهور اعتبارا من مساء أول أمس الجمعة بدأ المعرض باستقبال المئات من الزوار والمتوقع ارتفاع أعدادهم خلال الأيام القادمة, كما سترتفع أعداد الزوار بدءا من الإثنين حيث نسقت إدارة المعرض زيارات لطلبة المدارس.

وقد ساهمت التغطية الإعلامية للمعرض في وسائل الإعلام الأسبانية في تعرف الكثير من سكان برشلونة وزوارها على المعرض والرغبة في زيارته.

وحرصت إدارة مؤسسة لاكاشيا على تعليق لوحات إعلانية كبيرة عن المعرض ، كما وضعت بروشورات عنه عند بوابات الدخول, ودربت عددا من المرشدين لإرشاد الزوار في المعرض.

وقد توقعت إدارة مؤسسة لاكاشيا أن يستقبل معرض الآثار السعودية أعداداً ضخمة من الزوار نظرا للإعداد الجيد للمعرض والصور اللافتة التي تم توزيعها عنه، ولأن آثار الجزيرة العربية ما زالت مجهولة لدى الكثيرين.

ويمضي الزوار وقتا طويلا في هذا المعرض الذي يقدم لأول مرة نماذج من القطع الأثرية النادرة من حقب زمنية مختلفة.

وقد أكد الكثير من الزوار أنهم دهشوا بما رأوه من قطع أثرية تبرز الحضارات المتعاقبة التي مرت بالجزيرة العربية, وأهم لم يكونوا يعتقدون أن هذه الأرض كانت موطنا لهذا الكم من الحضارات, ولهذا القدر من التطور الاقتصادي والثقافي.

يشار إلى أن معرض"روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" الذي تستضيفه حاليا مؤسسة لاكاشيا في برشلونة قد افتتح أول أمس الجمعة الـ6 من ذي الحجة 1431هـ ، الموافق 12 (نوفمبر) 2010م برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيليبي دي بوربون ولي عهد إسبانيا، وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى إسبانيا وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز المستشار الخاص لسمو أمير منطقه الرياض ويستمر حتى 24 ربيع الأول 1432هـ، الموافق 27 (فبراير)2011م.

وتعد صالة العرض في مؤسسة لاكاشيا في برشلونة المحطة الثانية لمعرض ''روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور'' ، الذي صدرت الموافقة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على انتقاله إلى عدد من العواصم الأوروبية والمدن الرئيسة في الولايات المتحدة الأمريكية.

ويضم المعرض 320 قطعة أثرية تعرض للمرة الأولى خارج المملكة من التحف المعروضة في المتحف الوطني في الرياض ومتحف جامعة الملك سعود وعدد من متاحف المملكة المختلفة وقطع من التي عثر عليها في التنقيبات الأثرية الحديثة, وتغطي قطع المعرض الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) وحتى عصر النهضة السعودي، وتمر هذه الفترة الطويلة بالعصور الحجرية ثم بفترة العُبَيْد (الألف الخامس قبل الميلاد) ثم بفترة دلمون ثم فترة الممالك العربية المبكرة، ثم الممالك العربية الوسيطة والمتأخرة, ففترة العهد النبوي ثم فترات الدولتين الأموية والعباسية والعصر الإسلامي الوسيط والمتأخر ، وأخيراً فترة توحيد المملكة العربية السعودية، وما تلاها من تطور وازدهار يتضح في كل مجالات الحياة وبخاصة في خدمة الحرمين الشريفين.

وتتمتع مؤسسة لاكاشيا في برشلونة في إسبانيا بخبرة عريضة في مجال تنظيم المعارض؛ حيث قامت منذ عام 1991م بتنظيم عدد من المعارض المهمة عن الحضارات القديمة من أبرزها معارض عن الإيبيـريين (الإسـبان أو البرتغال)، ومعرض أمراء الغرب، ومعرض الفنون التيبيتيـة، ومعرض الألفيــة المصريـة، ومعرض (إفريقيا.. السحر والسلطة، والإمبراطورية المنسيَّة)، ومعرض (عالم الفرس القدماء)، ومعرض (بين الشرق والغرب).