بتذكرة طيران وفرحة لقاء الأهل والأحباب عاد ناصر محسن القحطاني"20 عاما" من كندا حيث يدرس ليقضي العيد مع عائلته في رأس تنورة، وهو لا يدري أنه سيعود ليكمل دراسته ولكن محمولا على كرسي متحرك أو بساق اصطناعية، بعد أن فقد ساقه في تجمهر شبابي لمشاهدة التفحيط أمام محطة بنزين في هجرة المنيفة على طريق النعيرية ثاني أيام عيد الأضحى الماضي.
كان ناصر الذي يدرس في كندا قد عاد للمملكة لقضاء إجازة عيد الأضحى المبارك مع عائلته في رأس تنورة وبعد قضاء أول أيام العيد مع عائلته رافق أصدقاءه إلى النعيرية للتخييم وقضاء باقي أيام العيد، وفي ثاني أيام العيد اتجه برفقة أصدقائه لمشاهدة حفل تفحيط دولي يشارك فيه عدد كبير من شباب دول مجلس التعاون، في محطة بنزين خصصها الشباب لممارسة التفحيط في هجرة المنيفة، وأثناء ممارسة التفحيط فقد أحد المفحطين السيطرة على سيارته ليصطدم بالمشاهدين، ما أدى إلى إصابة 6 شباب 4 سعوديين وكويتيين بإصابات خطيرة ومتوسطة، وهرب السائق من موقع الحادث وقام المتجمهرون بنقل الشباب إلى مستشفى النعيرية العام لتلقي العلاج.
وأوضح مدير مستشفى النعيرية العام نايف الحسيني لـ"الوطن" أن طواري مستشفى النعيرية استقبلت 6 حالات لشباب "4 سعوديين وكويتيين" تتراوح أعمارهم ما بين 20 إلى 29عاما مصابين بإصابات مختلفة أخطرها تمثلت في إصابة أحد الشباب بتهتك شديد في الساق الأيسر مع تهتك في العضل والأوعية الدموية والأعصاب و أصيب شاب كويتي بإصابة مباشرة وقطع تهتكي بالكلية اليمين وأصيب شاب ثالث بحروق في أجزاء من جسمه فيما أصيب الثلاثة الباقون برضوض وخدوش متوسطة.
وبين الحسيني أن مستشفى النعيرية قام بتحويل الشاب المصاب بتهتك خطير إلى مستشفى القطيف المركزي لمتابعة حالته من قبل اختصاصي الأوعية الدموية وتم نقل الشاب الكويتي المصاب بإصابة في الكلية إلى مستشفى الجبيل العام، فيما تمت معالجة الأربع حالات المتبقية في مستشفى النعيرية.
وأكد شقيق الشاب ناصر القحطاني أن مستشفى الدمام المركزي قام ببتر ساق شقيقه بعد نقله من مستشفى القطيف المركزي، مشيرا إلى أن حالة شقيقه النفسية والصحية جيدة.
وأكد مدير مرور الشرقية العميد على السويلم أن البحث جار للقبض على الشاب المفحط المتسبب في الحادث. مضيفا "أن مرور الشرقية سوف يكثف دورياته الأمنية في الأماكن التي يشتبه التجمهر فيها للتفحيط للحد من هذه الظاهرة التي يروح ضحيتها العديد من أبناء هذا الوطن الغالي".