ما يحدث في بريطانيا من أعمال تصفها الحكومة بأعمال شغب، ويصفها المشاغبون بأنها حق مكتسب لهم، نتاج الأزمة الاقتصادية التي ضربت العالم الغربي مع الانهيار المالي والعقاري الذي شهدته الولايات المتحدة قبل وصول الرئيس باراك أوباما إلى السلطة بعدة أشهر.
وانعكاسات ما يجري في لندن وبعض المدن البريطانية الأخرى سيكون حادا على بلدان أوروبية كثيرة، أصابتها نيران الأزمة، وهو ما شهدناه في اليونان وإسبانيا والبرتغال، وستنتقل إلى بلدان أخرى، طالما أن المرض يصيب القلب، أي الولايات المتحدة الأميركية.
ولن تكون البلدان الأخرى بمنأى عما يصيب الأسواق العالمية من انهيارات، وركود اقتصادي، فالعولمة التي ربطت اقتصاديات العالم بعضها ببعض، ستجعلها كالأواني المتصلة تتأثر وتؤثر، وتهبط وتصعد معا.
يدفع العالم ثمن المغامرات الأميركية في أفغانستان والعراق، ومؤخرا في ليبيا، ولا نعلم أين تحط رحال الآلة العسكرية الأميركية، تحت ستار إنقاذ الشعوب من حكامهم، ولكن الشيء الوحيد الذي نعرفه إننا قادمون على أزمات، سببها في كل المحطات شهية الحروب المفتوحة لدى الدول الغربية.
سؤال بسيط سأله أحد الزبائن في بقالة عن المستقبل الاقتصادي في العالم، في ظل ما يجري من أحداث في العالم والعالم العربي.
الجواب تلقاه من البائع، أن أميركا تحضر لحروب جديدة لإنقاذ اقتصادها، وستشرك بعض الدول المتعثرة في عمليات حفظ الأمن في بعض بؤر التوتر التي ستخلقها. وأضاف أن الحروب تستدعي سلاحا وذخيرة وعتادا، وهي كفيلة بتحريك عجلة الاقتصاد الأميركي.