كسر الزميل ثامر الصيخان وفريق العمل الذي معه قاعدة يتبعها عدد من المخرجين والمنتجين والممثلين في المسلسلات والبرامج الخليجية، وهي حين قرر أن يفاجئ المشاهدين بمسلسل "مصاقيل" الذي تبثه قناة mbc في شهر رمضان الكريم. نفس الفريق - تقريباً - قام بعمل مسلسل أم الحالة، في نفس الشهر. وهو في خط مختلف تماماً عن خط مسلسل "مصاقيل" كون الأخير مسلسلا كارتونيا.

القناة أعطت الفرصة لهم، وكل منهم له تخصصه الذي يقوم به. أتذكر قبل سنوات بداية مشروع الإعلام الجديد ومحتواه الذي بدأه الدكتور عمار بكار، وكان من الأفكار الناجحة بث بعض المسلسلات عن طريق الجوال. تم هذا المشروع قبل طفرة إعلام الوسائط. الآن، الدكتور بكار وفريق إبداعي، كتابةً وإخراجاً وتمثيلاً، أذكر منهم القاص أحمد البشري والفنانين مشعل المطيري، محمد القس، أسعد الزهراني، ماجد مطرب فواز، دريعان الدريعان، بدر اللحيد.. هذا الفريق الذي لم تتجاوز أعمار أعضائه منتصف الثلاثينات، يميزهم التجديد والإبداع، نصوص "خنفشارية" وأداء لا يقل جودةً ولا تميزاً عن الأعوام الماضية.

هذا الفريق، كسر قاعدة الأجزاء المستمرة والتسليم بها وعدم القيام بأعمال أخرى إلا في رمضان. "كوميدو" مسلسل كوميدي رائع تم عرضه في الأشهر الفائتة، و"أم الحالة" كذلك، والآن مصاقيل!

المساحة المتاحة لهم على شاشة الإم بي سي مستحقة، والسبب أنهم جذبوا جمهوراً عريضاً أصبح يتناقل مقاطع مسلسلاتهم على الإنترنت وفي رسائل البلاك بيري وغيرها من الوسائط، واستطاعوا مناقشة عدد من القضايا الاجتماعية التي تهم شريحة الشباب بأسلوب بسيط غير متكلف، وبواقعية كذلك.

سوق الإنتاج المرئي وخصوصاً المرتبط بالكوميديا لم يعد مرتبطاً بموسم معين. ولهذا نجح الفريق في إنتاجهم الإبداعي على مدار العام، في رمضان أو غير رمضان. لا أحد يتنبأ بما سيعلنون عنه غداً. استطاعوا مجاراة المنافس في السوق، في شهر رمضان الحالي فقط فريق العمل أنتج مسلسلين أحدهما كارتوني والآخر واقعي، وتم استقطاب كتاب مبدعين للمشاركة في ورش النص.

فكرة "مصاقيل" إذا تم تبنيها ودعمها، والعمل على تطويرها كونها مسلسلا كارتوناي يحاكي المجتمع السعودي، ستصل إلى ما وصل إليه مسلسل "الفريج" الكارتوني، وستصبح شخصيات العمل منافسة لشخصية "أم خماس" التي أصبحت علامة تدل على اهتمام ورعاية دولة الإمارات العربية المتحدة باللهجة المحكية ومحاولة نشرها.