أدى تجمهر مئات من المراجعين من رجال ونساء مساء أمس، أمام جمعية البر بالمنطقة الشرقية، إلى التسبب بازدحام حول مبنى الجمعية، وعلى أرصفة الشوارع المحيطة بها، وذلك في حي محمد بن سعود بشرق الدمام، مما اضطر القائمين على الجمعية، إلى الاستعانة برجال الشرطة للتدخل وفض تجمع المتجمهرين الذين طالبوا بصرف المساعدات لهم، بالإضافة إلى مؤونة الشتاء، ظناً منهم بتوافرها لدى الجمعية.

وكشف في تصريح خاص إلى "الوطن"، أمين عام الجمعية الدكتور عبدالله حسين القاضي، أن الأمر يعود إلى انتشار نبأ يتعلق بوجود فاعل خير قدم من إحدى المناطق، لتقديم مساعدات مادية للفقراء بالمنطقة, وأنه بدأ بالأحساء ثم توجه للدمام ومن بعدها للخبر, وذلك منذ حوالي 10 أيام، إلا أن فاعل الخير لم يتقدم إلينا بطلب التنسيق معه لصرف المعونات لمحتاجيها, وأن الناس تتبعوا الخبر, وظنوا بتواجد هذا الشخص لدى الجمعية، التي ليس لها أية علاقة، والأمر مجرد خبر غير صحيح.

وطالب القاضي المتجمهرين بسلك الطرق المتبعة في حال الاحتياج, وعدم اتباع الإشاعات التي يطلقها البعض من غير حسبان ولا رقيب, مؤكدا في الوقت ذاته أن الجمعية لديها قائمة بالمحتاجين، وتصرف لهم معوناتهم ومساعداتهم حسب النظام الرسمي لوزارة الشؤون الاجتماعية, نافياً في الوقت ذاته علاقتهم بفاعل الخير الذي تحدث عنه الناس، لا من قريب ولا بعيد.

وأكد المتحدث الإعلامي لشرطة المنطقة الشرقية المقدم زياد الرقيطي صحة طلب التدخل في موقع التجمع، عبر مباشرة خمس من الدوريات الأمنية لفض الازدحام، معتبراً أن مثل هذه التجمعات اعتيادية، وأن الشرطة تقوم بدور المنظم، منوهاً في الوقت نفسه إلى ضرورة اتباع المراجعين لتعليمات الجمعية باعتبارها الجهة المنظمة للمساعدات.

ومن جهة ثانية، نفى الرقيطي ما نشر في بعض الصحف عن حالات إغماء تعرضت إليها أول من أمس بعض السيدات، عند تجمهر العشرات من النساء أمام جمعية فتاة الخليج بالخبر, مؤكداً على ضرورة تحري الدقة في نقل الأخبار.