بعد مجموعته الشعرية الرائعة، وتجربته العسيرية 37 عاماً من النجاح (مسافة التنمية وشاهد عيان) جاء عطاؤه (كلمات) تتصدره عبارة بليغة (أجمل الكلمات.. أقلها حروفاً.. وأبلغ الجمل أقلها كلمات)
الأمير (خالد الفيصل بن عبدالعزيز) لا يحتاج لشهادة أحد..
( أنشد، كتب، حاضر، رسم، تحدث، خاطب) أذكر له موقفا إنسانياً نبيلاً.. عندما تغيب الأستاذ (علي آل عمر) رحمه الله عن حفل افتتاح (قرية عسير الجنادرية) برعاية ولي العهد حينها (الملك) عبدالله .. ما كان من الأمير (خالد) إلا أن ألقى قصيدة الشاعر بالنيابة كأحسن ما تكون فزادها شرفا وقبولا.
عندما تتأمل فكر الأمير (خالد) بـ (كلمات) وتربط ما قاله قبل أربعة عقود 1389هـ حينما تولى (رعاية الشباب) وأسس لـ (دورة الخليج) كانت إرهاصاً لـ (مجلس التعاون).. يخاطب (شباب الإسلام) بأحاديث إذاعية وما تلا ذلك عبر مقالاته ومؤتمراته ومنبرياته حتى اللحظة 1432هـ تجد الإعجاز في الإيجاز والصراحة والوضوح والشفافية ونقاء الضمير. إنسان مجبول منذ نشأته على طاعة خالقه ومحبة وطنه، وصدق انتمائه وبرّه بأهله، وسداد رأيه والصدع بالحق ولو على نفسه. ي وبناءً للحاضر واستشرافاً للمستقبل لا يقف طموحه عند حد (ماحبّ أنا المركز الثاني الأول أموت به واحيا به) لا تفّت بعضده المصاعب والعقبات (يامدوّر الهين ترى الكايد أحلى وأسأل مغني كايدات الطروق) هو ذلك الإداري الناجح الذي يحترم الوقت ويعشق النظام، فلا يختل برنامجه اليومي دقيقة عما اختطه.. يقتل ما سُيقدم عليه من خطوات دراسةً وبحثاً واستشارةً .. فإذا عزم توكل على الله وأقدم على التنفيذ بكل تصميم وشجاعة.
أتمنى صادقاً وقد خصّ (مؤسسة الملك فيصل الخيرية) بريع (كلمات) أن تتسابق الجامعات والأندية الأدبية والرياضية والمعاهد العامة وغيرها لاقتنائه وإتاحة الفرصة للشباب بنوع خاص للاطلاع عليه، وتأمّل ما حواه من فكر ناضج ونصح مجرب، ونظرة فاحصة، ورؤية صائبة، سيكون مردود ذلك هداية وصلاحاً بإذن الله.. فلا يُنبئك مثل خبير.