أثناء حديثي عن المنافذ البرية السعودية الأسبوع الماضي قلت إن المشكل الأكبر أن هناك بعد مسافة قليلة منفذا آخر تابعا لدولة أخرى.. وأول عبارة يرددها المسافر بينه وبين نفسه حينما يرى البون الشاسع بين المنفذين: "حنا وش ناقصنا ما نصير مثلهم"؟! حديثي كان عن البناء والإنشاءات.. عن المرافق التي يضمها المنفذ ومستوى الخدمة والنظافة فيه.. بمعنى: ليس له علاقة بعمل رجال الجمارك.. أو أمانتهم، أو جهودهم الكبيرة في تأمين منافذ بلادنا من عصابات التهريب والتخريب.. رجال الجمارك يستحقون منا الثناء والتقدير، ولطالما طالبت هنا بمنحهم المزيد من المزايا والحوافز. أحد الأصدقاء ـ العالمين ببواطن الأمور ـ بعث لي يقول إن ثمة مشاريع كبرى سيتم تنفيذها تحت مراقبة شديدة ومتابعة جادة من وزارة المالية.. وإنني تجاهلت هذه المشاريع! حيث سبق ـ حسبما يذكر لي ـ تنفيذ منافذ جديدة في الطوال بجازان وعلب بعسير والخضراء والوديعة بنجران، ويجري حاليا تنفيذ منفذ متكامل في سلوى، ومشاريع توسعة وجمرك ركاب وساحات جمركية في البطحاء، ومشروع منفذ متكامل جديد سيتم طرحه قريبا في الرقعي.. ودراسات أخرى لإنشاء جمرك ركاب بالحديثة وآخر بالخفجي.. الخلاصة: نحن حينما نتحدث عن منافذ بلادنا فنحن حريصون على سمعة بلادنا.. الناس يحرصون على تزيين مداخل منازلهم يقينا بأن ذلك سيعكس صورة حسنة عن المنزل، وسيولد انطباعا رائعا في نفس الزائرين.. والمنفذ هو مدخل البلد الواجب تزيينه وتطويره والاهتمام به.. وأتمنى بالفعل أن تصبح منافذ بلادنا لوحة جمالية بعد تنفيذ هذه المشاريع.