قبل أيام مر مؤشر راديو السيارة ـ صدفة ـ على موجة إحدى الإذاعات المحلية التي تقدم مسابقات ممزوجة بـ"الترفيه" حسب رؤية القائمين على كثير من المسابقات الرمضانية سواء تلك التي تقدم في الإذاعات أو أخواتـها في الفضائيات، وإذا بمذيعين داخل الأستديو يتبادلان " لكمات" كلامية تحت بند "المونة" وترفيه المستمعين الصائمين..! وكأن هذا الصائم لن يضحك و"يستانس" حتى يسمع حركات "الاستهبال" و" الاستسماج" التي تمارس خلف المايكرفون، والتي توحي في بعض الأحيان أن "الغيرة" تعمل عملها فتظهر أحيانا على شكل "قفشات تحت الحزام" ضد الزميل. والمضحك حقيقة أنك تجد الكثير من مقدمي المسابقات الإذاعية والتلفزيونية على حد سواء، يتناسخون أصوات "حركات نص الكم" من بعضهم البعض حتى تظن أنك تستمع إلى برنامج يبث من "حارة عربجية" وليس من أستديو إذاعي يفترض فيه أدنى درجات الوعي والاحترام للمتلقي. وبالطبع لا ينافس بعض "مهرجي" الإذاعات إلا " طارق وهيونة" في MBC" " فملابس " الكاوبوي" ورقص " الديسكو" وحركات "البهلوان" الطفولية، لا تكتمل إلا ببعض الاستعراضات المسرحية التي يظن أبطال العمل أن بطون المواطنين "تتقطع ضحك عليها"!
لكن للحق أن الجديد لدى "طارق وهيونة" هو أن سرير النوم الذي يتوسط الأستوديو لا يخفي تحته أي شيء، وبالتالي فـ "كلكم فايزين"، لأن" الفلتة" وزميلته "هيونة" الرشيقة، يعرفان تفاصيل التفاصيل داخل الغرفة الرومانسية التي يستضاف داخلها المشاهدون والمشاهدات كل ليلة رمضانية للبحث عن "إبرة تحت سرير" والنتيجة الفوز بسيارة للمتصل "المستانس" لأن "طارق" أو "هيونة" أخرجا الإبرة من تحت السرير "السري". كلامي السابق لا يعني أنني ضد التجديد والبساطة في تقديم البرامج والمسابقات الفضائية سواء في رمضان أو غيره وجعلها جزءا من الترفيه والتعليم. لكن أن يتحول الأمر إلى "استغفال" و"استهبال" وضحك على العقول والجيوب، والأهم الترويج لحركات ورقص وأزياء لا تليق بقيم المجتمع، هو المثير للدهشة وما يجب الوقوف أمامه بحزم.