الأهلي هنا.. وبعبارة أخرى خالد بن عبدالله هنا.. وما عدا كل ذلك فهو شائعةٌ ونميمة كما كان يقول الشاعر الراحل محمود درويش معتداً بنفسه وحضور شعره ومكانة قصيدته.

جميل هذا النادي الأهلي، إنه صاحب الامتياز دائماً وهو يواصل إدهاش كل الرياضيين ويقدم لهم نبراساً في صناعة الفرح وقبساً من نور الفن وكيف يستثمر البطولة الأخيرة في احتفال كبير يربط بين أجيال الأهلي المتعاقبة لاعبين وحتى رؤساء وأعضاء شرف.

كان للأهلي في احتفاله الأخير رسالة واضحة للمستقبل، رسالة ذات مغزى أن الأهلي بخير ومستقبله أكثر اطمئناناً بغرس الأمير خالد، فرأينا 111 كوكباً صغيراً من كواكب أكاديمية النادي الأهلي يعلنون عن أنفسهم وأنهم قادمون بهدوء وثقة لإكمال مسيرة ناديهم الحضارية نحو المجد.

أعجبتني كلمة رئيس النادي الأمير فهد بن خالد وهو يعيد الفضل لأصحابه في جميع الإنجازات التي حققها النادي وأن الفضل فيها بعد الله يعود إلى الأمير خالد بن عبدالله.. ويقول "مهما عملنا فلن نوفيك حقك يا خالد فأنت قدمت للأهلي الكثير الذي لم يقدمه الآخرون".

كان بإمكان الأمير فهد أن يجير الإنجاز لإدارته ولنفسه شخصياً كونه رئيس النادي، لكن أباهيفاء رجل من مدرسة الأهلي التي تعلم الوفاء والإنصاف وترفع من سقف الطموح لدى الرئيس الذي، ومعه ملايين الأهلاويين، يتطلع إلى موسم مختلف للفريق يضع فيه قدماً راسخة في أهم بطولات الموسم دوري زين. كل التوفيق للأهلي.

• الزميل الكريم والكاتب الفنان في هذه الصحيفة الأستاذ هايل العبدان قال عبر صفحته في الفيس بوك "الشعار الجديد لنادي النصر يذكرني بقشطة التاج"!. أضحكني هايل كثيراً بلقطته االساخرة وهو يشير للتاج المرسوم أعلى الشعار الذي هو بالفعل يشبه تلك القشدة!.

وثمة آخرون قالوا إن الشعار ذاته بما احتواه من رسوم للسنابل يذكرهم ببعض المخابز في الرياض!.. وبعيداً عن كل ذلك تبقى مشكلة النصر أن يبحث عن الانتصار واعتمار التيجان خارج الملعب، فيما الآخرون يرتدونها داخل الملعب فوزاً وبطولة.

وإذا كان ريال مدريد يحمل التاج في شعاره كناد ملكي فإن لا أحد هنا أو في الأندية السعودية يمكن أن يحمل التاج الملكي غير النادي الأهلي في جدة كونه الوحيد بين الأندية الذي حصد كؤوسه الأحد عشر من كل ملوك البلاد منذ عهد الملك سعود وحتى عهد الملك عبدالله!! وكان الأهلي هو الأحق بكأس المؤسس في مئوية المملكة قبل عقدين لولا فضائح الحكام ذلك النهائي الذي جمعهم بالهلال!

المهم أعود للنصر متمنياً له التوفيق الذي سيكون حليفه لو خرج من سجن المؤامرة الذي حبس فيها نفسه ولو تخلى عن خطابه الحاد وتقليد الآخرين على مستوى الشكل فقط بحثاً عن تميز لا يستحقه الآن في ظل ابتعاده عن البطولات!.

أذكر أن الصديق العزيز سامي الصخيري بعد شعار النصر الجديد كتب يقول "تصدق أن النصراوية لا يتحرون الهلال بداية كل شهر. أطمع في توضيح أهلاوي لوسمحت".. هذه مشكلة النصر انشغاله بالآخرين.

أقول هذا ككاتب متابع لكرة القدم، أما الأهلي ومن ينتمي إليه فهم مشغولون بفريقهم وتجهيزه لموسم أخضر بإذن الله، لكن قبل أن يتحقق ذلك يجب تطهير النادي الراقي من هذه الشوائب التي تسيء إليه و(تهز) نظامه وانضباطه وتعمل على إفساد الفريق.

يحتاج الأهلي إلى الحزم والتضحية بهذا اللاعب أو ذاك مهما كانت نجومية وتميز هؤلاء، فالنظام هو الأبقى وهو ترمومتر النجاح، فهل ننتظر قراراً قوياً بحق هذا اللاعب العابث حتى يعود الأهلي صافياً نظيفاً ويكون راقياً بحق وحقيقة اسماً على مسمى كما يقول صديقنا الأخضر سعيد المرمش!!