من الصعوبة والمستحيل والنادر وغير المعقول أن يشمل أحدهم بمشاهدته جميع ما يبث في هذا الشهر العظيم من مسلسلات ومسابقات وبرامج دينية، لأنها بالجملة على مختلف القنوات الفضائية.

ولهذا فإن منهج الكثيرين تحديد بعض المسلسلات والبرامج للمشاهدة والبقية تأتي تباعا بعد رمضان، لا سيما وأن القنوات تعيد بث مسلسلاتها وأخرى مماثلة كانت في قنوات منافسة لأن الاحتكار كان فقط لأيام الصوم.

تختلف معايير المتابعة عند عامة المشاهدين باختلاف الاهتمامات والتأثيرات، فهناك من تغلبهم الرومانسية، وآخرون يودون لو أنهم كانوا في دور المختطف لمسلسلات العنف، والبقية دون ذلك، لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، وإنما الفراغ سيد الموقف.

بما أن الوجوه واحدة في الدراما الرمضانية وغيرها في بقية الشهور صيفا وشتاء، حيث الأسماء المعروفة التي استمرت سنوات طويلة، فإن الصورة الذهنية التي انطبعت عند المشاهد عن الممثل هي المتحكم لتحديد الأفضلية والتسمر أمام الشاشة في رمضان.

القطري عبدالعزيز جاسم مثل أدوار (السكير) و(الأب الصايع) ومع الوقت تناول أدوارا أخرى، بل في كل عام لا أحد يتبنأ بما سيقدمه وهنا مربط الفرس.. وهذا الكلام ينطبق إلى حد ما على سعاد عبدالله، التي تثبت يوما بعد يوم أن ما تقدمه في الدراما من شخصيات يعبر ذاتها الحقيقي لو لم تكن ممثلة، لأنها تجيد الكركتر وتتلبسه بعمق.

إذاً الجديد محط انتباه، أما المكرر فمكانه النقد والسخط قبل شروعه.. وفي رأيي إذا كان الانطباع العام عن الشخصية هو معيار المشاهدة عند البعض فإن التغيير والتجديد هو القائد الحقيقي إلى المتابعة بشغف، لأننا في زمن لا تكذب وتصدق كذبتك؛ بل أعد حساباتك وسنمنحك فرصة ثانية.