بالتأكيد، وفي الحسابات الإسرائيلية، ليست صدفة، أن تتصاعد الاعتداءات ضد قطاع غزة، بالتزامن مع ذكرى إحراق المسجد الأقصى التي صودفت أمس، قبل 42 سنة على يد متطرف يهودي من أصل أسترالي يدعى دينيس مايكل.
التصعيد الصهيوني ضد أبناء غزة ربما أعاد إلى ذاكرتنا جريمة إحراق المسجد الأقصى، فنحن معذورون بعد أن أصبحت كل أحداث فلسطين ذكريات أليمة.
أليس ما تعانيه السلطة على الصعيد الداخلي يحز بالنفس.فهي ليست قادرة على دفع رواتب موظفيها، ناهيك عما ينخرها من فساد يتحدث عنه الفلسطينيون، حينا همسا، وحينا آخر مجاهرة.
أليست الأوضاع في غزة مأساوية لدرجة أن العشرات من أبنائها قضوا في الأنفاق بين الحدود مع مصر، في عمليات تهريب قد يكون المستفيد منها أشخاص محددون وليسوا جموع أبناء فلسطين المحاصرين في القطاع؟
ثم إن العلاقة بين القوتين الكبيرتين ،فتح وحماس، والتي وصلت في وقت من الأوقات إلى قتل الأخ لأخيه، ألا تدعو إلى الاستغراب في مجتمع، أقل ما يمكن أن يكون متناغما متجانسا ، وهو على حدود عدو لا يعرف إلا القوة للحفاظ على ما احتله وما سرقه من فلسطين.
كادت ذكرى إحراق الأقصى أن تمر دون أن يتذكرها لا العرب ولا المسلمون وهم في أوج ربيعهم الذي طغت أحداثه على كل شيء، وكادت تنسيهم الذكرى الأليمة.