النادر لا حكم له.. وبالتالي كل ما تروجه وزارة العمل في وسائل الإعلام هو من باب التسويق القديم، الذي لا يمكن أن يقنع إنسانا مصابا بالزهايمر!

تقول عناوين الحملة التقليدية: "لنتعاون للتوطين".. " شاركونا قصص نجاحكم"!

سأرتدي قبعة حارس أمن ـ "سكيورتي" ـ وأصعد على منصة الوزارة وأتحدث لمعالي الوزير عن قصة نجاحاتي.

أنا حارس أمن تابع لإحدى شركات الحراسات الأمنية الخاصة.. أقف على باب أحد المجمعات التجارية.. تقع علي مسؤولية حفظ الأمن والنظام داخل أسوار هذا المجمع.. أتعامل مع كافة أطياف وشرائح المجتمع.. من مختلف الأعمار.. أعيش معاناة يومية لا أحسد عليها؛ بسبب طبيعة عملي التي لا ترحم.. أتقاضى راتبا شهريا قدره 2000 ريال ـ ليس هناك خطأ في الرقم معالي الوزير ـ هذا راتبي على الرغم من كوني أقوم بأعمال أمنية وحراسات لا تقل عن رجل الأمن.. لا أحصل سوى على إجازة يوم واحد في الأسبوع.. وفي الأعياد لا يسمح لي بالإجازة.. ولا يتم منحي تعويضا عنها.. ناهيك عن أنه لا يتم منحي بدل خارج دوام.. أو بدل خطر نظرا لكوني معرضا لمواجهة أي خطر في أي لحظة كمواجهة اللصوص.. لا أحصل على أي دورات تدريبية أو تأهيلية.. ومع ذلك كله لا أحظى بالأمن الوظيفي!.. أسمع ـ مع الآلاف من زملائي ـ أن هناك نية لتوحيد العقود لضمان عدم المساس بحقوقنا.. ونسمع بوضع حد أدنى لرواتبنا لكننا نسمع ولا نرى شيئا!

والمعاناة التي تعدل كل ما مضى هي أسرتي الصغيرة التي تنتظرني نهاية كل شهر وأنا أدخل عليهم براتب 2000 ريال.. كما ترى معاناتي كبيرة وإحباطي لا حدود له وتؤلمني النظرة الدونية لي، ومع ذلك أتفانى في عملي وأحظى بثقة رؤسائي!

ما رأيك معالي الوزير.. "هل أعجبتك غصة نجاحي"؟!

هل تسمح لي بالمشاركة بها في الحملة الدعائية: "شاركونا قصص نجاحكم"!