يقلق إسرائيل هذه الأيام، قضيتان: الأولى تقديم الطلب الفلسطيني للأمم المتحدة بانضمام فلسطين للمنظمة العالمية كدولة كاملة العضوية، وما يجري في سيناء والتوجه الشعبي المصري لتعديل اتفاقية كامب ديفيد.

بات الذهاب إلى نيويورك من المسلمات الفلسطينية بعد أن لاقت الفكرة تأييدا عالميا وعربيا واسعا، باتت معه إسرائيل معزولة.

تستجدي إسرائيل الرضا الغربي والأميركي من أجل إحباط الخطوة الفلسطينية، وتسعى لدى الدوائر المختصة إلى فرض المزيد من الضغوط على حكومات هذه الدول، لتضغط بدورها على بعض الدول التي أعطت كلمتها للفلسطينيين، من أجل التراجع.

قد تؤثر هذه الضغوط على بعض الدول، لكنها في النهاية لن تؤثر على مجريات التصويت الذي بات يفوق الـ150 دولة لصالح الدولة الفلسطينية.

في المقابل، تعتبر إسرائيل أن تداعيات الثورة المصرية لن تبقى في إطارها الداخلي، وأن إسقاط النظام، أصبح من الماضي، وأن بإمكان الثوار الضغط على المجلس العسكري الحاكم، شعبيا من أجل قضايا تتعلق بالسيادة والكرامة المصرية، في طليعتها العلاقة غير المتكافئة التي نسجتها اتفاقية الصلح مع إسرائيل.

ربما كانت الرسائل المصرية واضحة بدءا بالتظاهرات التي شهدتها القاهرة أمام السفارة الإسرائيلية وإنزال العلم الإسرائيلي عن مبنى السفارة ووضع العلم المصري مكانه، ثم المطالبات الجماهيرية بإلغاء اتفاقية كامب ديفيد.

وبقدر ما أثار هذا الطلب رضا شعبيا مصريا، أثار بلبلة وخوفا في صفوف القادة الإسرائيليين الذين اتبعوا أسلوب المد والجزر والمماطلة.