أقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود اليوم الإثنين 14/01 1432هـ الموافق 20/12/ 2010م في قصر اليمامة بمدينة الرياض الميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 1432 / 1433هـ .

وقد بدأت الجلسة بآيات من القرآن الكريم.

ثم وجه نائب خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود أيده الله كلمة إضافية لإخوانه وأبنائه المواطنين أعلن فيها الميزانية.

وفيما يلي نص الكلمة :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

إخواني وأبنائي المواطنين :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

بحمد الله وعونه وتوفيقه نعلن نيابة عن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ميزانية العام المالي الجديد والتي تبلغ (580) مليار ريال بزيادة مقدارها (40) مليار ريال عن الميزانية السابقة، والتي تعكس حرصه - حفظه الله- على تعزيز مسيرة التنمية وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين.

ويسرني بهذه المناسبة أن أنقل تحيات سيدي خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- لأفراد شعبه الكريم وتمنياته -أيده الله- أن تكون هذه الميزانية ميزانية خير وبركة على الوطن والمواطنين.

وإننا إذ نتطلع جميعاً إلى عودة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- إلى وطنه وشعبه وهو بأتم الصحة والعافية لنؤكد على جميع المسؤولين الالتزام بتوجيهاته الكريمة بأهمية التنفيذ الكامل لمشاريع هذه الميزانية بكل أمانة وإخلاص لرفعة الوطن وازدهاره.

بعد ذلك تلا الأمين العام لمجلس الوزراء الأستاذ عبدالرحمن بن محمد السدحان المراسيم الملكية بشأن الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 1432/1433 هـ.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة أن معالي وزير المالية وبتوجيه كريم من نائب خادم الحرمين الشريفين قدم عرضاً موجزاً عن الأوضاع الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على إيرادات البترول وبالتالي على الإيرادات العامة للدولة، والتطورات الاقتصادية المحلية، والنتائج المالية للعام المالي الحالي 1431/1432هـ والملامح الرئيسة للميزانية الجديدة حيث جاء فيه :

من المتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي هذا العام 1431/1432هـ (2010م) وفقاً لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات (1,630,000,000,000) ألفاً وست مئة وثلاثين مليار ريال بالأسعار الجارية بزيادة نسبتها (16,6%) عن المتحقق بالعام المالي الماضي 1430/1431هـ (2009م) وذلك نتيجة نمو القطاع البترولي بنسبة (25%). أما الناتج المحلي للقطاع غير البترولي بشقيه الحكومي والخاص فيتوقع أن يحقق نمواً نسبته (9,2%) حيث يتوقع أن ينمو القطاع الحكومي بنسبة 15,7% والقطاع الخاص بنسبة (5,3%) بالأسعار الجارية.

أما بالأسعار الثابتة فيتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي نمواً تبلغ نسبته (3,8%)، إذ يتوقع أن يشهد القطاع البترولي نمواً نسبته (2,1%)، وأن يبلغ نمو الناتج المحلي للقطاع غير البترولي (4,4%) حيث يتوقع أن ينمو القطاع الحكومي بنسبة (5,9%) والقطاع الخاص بنسبة (3,7%) بحيث وصلت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى (47,8%). وقد حققت جميع الأنشطة الاقتصادية المكونة للناتج المحلي للقطاع غير البترولي نمواً إيجابياً، إذ يقدر أن يصل النمو الحقيقي في الصناعات التحويلية غير البترولية إلى (5%)، وفي نشاط الاتصالات والنقل والتخزين (5,6%) ، وفي نشاط الكهرباء والغاز والماء (6%) ، وفي نشاط التشييد والبناء (3,7%)، وفي نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق (4,4%) ، وفي نشاط خدمات المال والتأمين والعقارات )1,4%).

وبيّن معالي وزير المالية أن الرقم القياسي لتكاليف المعيشة وهو أهم مؤشرات المستوى العام للأسعار أظهر ارتفاعاً خلال عام 1431/1432هـ (2010م) نسبته (3,7%) عما كان عليه في عام 1430/1431هـ (2009م) وذلك وفقاً لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات.

أما مُعامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير البترولي الذي يُعد من أهم المؤشرات الاقتصادية لقياس التضخم على مستوى الاقتصاد ككل فمن المتوقع أن يشهد ارتفاعاً نسبته (1,5%) في عام 1431/1432هـ (2010م) مقارنة بما كان عليه في العام الماضي.

وقال معالي وزير المالية إن حجم الدَّين العام سينخفض بنهاية العام المالي الحالي 1431/1432هـ (2010م) إلى ما يقارب (167,000,000,000) مئة وسبعة وستين مليار ريال ويمثل ما نسبته (10,2%) من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لعام 2010م مقارنة بمبلغ (225,000,000,000) مئتين وخمسة وعشرين مليار ريال بنهاية العام المالي الماضي 1430/1431هـ (2009م) يمثل ما نسبته (16%) من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2009م.

وأشار إلى أنه وفقاً للتوجيهات السامية الكريمة استمر التركيز في الميزانية للعام المالي القادم 1432/1433هـ على المشاريع التنموية التي تعزز استمرارية النمو والتنمية طويلة الأجل وبالتالي زيادة الفرص الوظيفية للمواطنين بمشيئة الله، حيث وزعت الاعتمادات المالية بشكل رُكّز فيه على قطاعات التعليم، والصحة، والخدمات الأمنية والاجتماعية والبلدية، والمياه والصرف الصحي، والطرق، والتعاملات الإلكترونية، ودعم البحث العلمي.

وتضمنت الميزانية برامج ومشاريع جديدة ومراحل إضافية لبعض المشاريع التي سبق اعتمادها تبلغ قيمتها الإجمالية نحو (256,000,000,000) مئتين وستة وخمسين مليار ريال.  ووفقاً لما جرى العمل عليه فقد تم التنسيق بين وزارة المالية ووزارة الاقتصاد والتخطيط بشأن البرامج والمشاريع المدرجة في خطة التنمية التاسعة التي بدأت في العام المالي الحالي 1431/1432هـ.