نعم، أنت أيها الفارس الذي تجاوزتني بعدد أميال رحلتك يجب أن تدفع 50 ريالاً في مطار أبها حتى تستفيد من هذه الصالة التي ضاعت بين الخطوط السعودية وهيئة الطيران المدني والشركة المشغلة للمطار، ولكن ليس هذا المهم، المهم أنك تتساوى معي في أنك في حال أردت صرف مبالغ مالية، أو احتجت إلى مبلغ مالي من إحدى مكائن الصرف للبنوك السعودية في المطارات المحلية فإنك تدعو الله أن ييسر لك ذلك، وأنت تقوم بالتخمين هل تعمل أو لا تعمل، حتى يهديك الله وتؤمن بالقضاء والقدر وتعود على أعقابك حيث جئت.
"وقفَت على الفرسان"! ليست هي فقط، بل هناك استهتار من مقدمي الخدمات من شركات وبنوك وغيرها بخدمة المواطن، ويجب أن تتوقف مسألة "ادفع يا رجال"! ولعل مؤسسة النقد وهيئة الطيران المدني، وغيرها من الجهات المسؤولة أو المشرفة على بعض الشركات والبنوك وما شابهها تستطيع وضع حد لهذه السخرية.
أصبح المواطن يعرف أنه يوم العيد على موعد مع تجريب عشوائي لمكائن الصرف الآلي، وفي المطار، في صالات المغادرة وبعد تجاوزك لنقطة التفتيش هناك بنك احتكر تبادل العملات واحتكر مكينة الصرف، والنتيجة أن ماكينة الصرف تعطيك ضوءا أحمر يعني أنك تبقى في مكانك، فلا مال ولا بنون بداخلها. إحدى شركات الاتصالات التي كانت تستعرض بسرعة الرد على الهاتف، بلا مبالغة استغرق الرد على مكالمتي 39 دقيقة. الجهة الوحيدة الأكثر أمانة في مسألة الرد هي الخطوط السعودية فأنت تستطيع أن تسمع صوت الموظف خلال أقل من 10 دقائق، بغض النظر عن وجود حجز طبعاً.
"أروح لمين"؟ نعم، "أروح لمين" والجهات الرقابية "نايمين"! في شهر رمضان المبارك، أحد البنوك تعطل النظام فيه، شرق الرياض متعطل، وبعض الفروع في شمال الرياض. ماكينة إصدار البطاقات متعطلة، ليست هذه المفاجأة، المفاجأة أنها على مدى يومين متتاليين. "طيب علمونا"!
هذه نماذج للاستهتار "بالعميل"، كفانا الله وإياكم شر العمالة، فنحن عملاء للبنوك والشركات دون خدمات جيدة. ونعرف أن النتيجة هي "الدفع" ولم تطور هذه الجهات من مستوى الخدمة، لأنها تعلم جيداً أننا سنقول "وش الحل"، والحل موجود وقد يكون على شكل "حلووول"!