في أول أيام رمضان الماضي، قلت في برنامج "فوانيس" إن أخطر ما يواجه مدرب المنتخب السعودي الأول، الهولندي فرانك ريكارد هو الوقت.
كانت الفترة الفاصلة بين تسلم ريكارد مهامه وانطلاق الدور الثالث للتصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال أقل من شهر تقريبا، وكان من شبه المستحيل أن يضع هو أو غيره بصمات جلية على أداء الأخضر في تلك الفترة الخانقة.
أمام عمان أقنع الأخضر قليلاً، لكن الأكيد أنه كان أمام أستراليا بعيداً تماماً عن المأمول، وجاءت كثرة التغييرات ما بين المباراتين اللتين لعبتا بفارق زمني لم يتعد الأيام الأربعة لتؤكد أن ريكارد لايزال في طور التعرف على الأوراق المتاحة بين يديه، وأنه لم يوصل أفكاره بعد للاعبيه.
بعض المستعجلين أعلنوا مبكراً أن ريكارد مفلس، أو قريب من ذلك على المستوى الفني، وتلك نظرة مغرقة في التسرع، والتشاؤم، والسوداوية.
جاءنا الهولندي تسبقه سيرة ذاتية طيبة، وتسبقه تأكيدات على منحه كل الصلاحيات لتقديم عمل لائق، وبالتالي فلا أقل من أن تحترم سيرته وعمله، ولا أقل من أن يمنح الفرصة الكافية للحكم على عمله قبل التقييم، فليس ذنبه أننا تأخرنا بالتعاقد معه.