خرج الكل حزينا على مستوى ونتيجة المنتخب السعودي أمام أستراليا.. الأسباب تعددت، لكنها حصرت في رأس الهولندي فرانك ريكارد.
تحميل ريكارد المسؤولية من قبل الجماهير السعودية عائد لعدة أسباب أبرزها أن الجمهور متعطش للفوز بعد إخفاقات بطولة آسيا الأخيرة، وأن عقد ريكارد (7.7 ملايين يورو) وهو ما يرى الجمهور فيه عقدا ضخما يجدر أن يترجم فوزا للمنتخب في كل المباريات.
كما أن الهالة الإعلامية التي حضر بها ريكارد بدءا من التوقيع في لندن مرورا (بالبودي جارد) إضافة إلى توفير سكن للمدرب في ثلاث مدن سعودية، وختاما بعدد المساعدين وكثرة تنقلاتهم بين معسكرات الأندية السعودية.
هذه المميزات دخيلة على الجمهور، ما جعل المشجع والرياضي السعودي يترقب النتائج على أحر من الجمر، ولا يقبل حتى بالتعادل، فكيف بثلاثية أستراليا التي جعلت الجميع يعود إلى رشده ويضع يده على قلبه.
وجهة نظري أن من يتحمل المستوى الهزيل للمنتخب السعودي والنتائج غير المقنعة هو تأخر الاتحاد السعودي في التعاقد مع الجهاز الفني حيث استمر البحث عن المدرب العالمي (7 أشهر)، وبعد انتهاء الدوري وكافة المسابقات السعودية أعلن عن الجهاز الفني.
ولذلك من الظلم أن يحمل ريكارد نتيجة المباراة وهو الذي لم يمض على تعيينه شهران، كما أنه لم يشاهد أي مباراة منذ حضوره للسعودية.
والأهم من ذلك أنه من الصعوبة أن يُعلِّم ريكارد كلا من المنتشري وحسن العتيبي مبادئ كرة القدم وكيفية الاستلام والتسليم فأخطاء بعض اللاعبين مخجلة وغير مقبولة.
إذاً، من أراد أن يحكم على عمل المدرب يجب أن يعطيه الفرصة كاملة، ومن ثم الحكم عليه.
باختصار "بعد عام كامل" يمكن الحكم على عمل ريكارد، وما هي النتائج التي قدمها للكرة السعودية.