من المؤكد أن حصول قناة "الرياضية السعودية" على الحقوق الحصرية لنقل دوري "زين" السعودي، أحدث ارتياحا بين جميع الفئات الاجتماعية التي تحب مشاهدة مباريات كرة القدم المحلية، ومنها تلك التي لم يدخل التعصب الرياضي من نوافذها . فمن الميزات لهذا النقل الحصري مجانيته وعدم اضطرار المشاهد إلى الاشتراك المدفوع لكي يشاهد جميع المباريات المحلية. إذن فهذه جوانب إيجابية تضاف إليها جوانب أخرى كثيرة على المستوى الاجتماعي والرياضي. لكن في الوقت نفسه يحق لسائل أن يسأل عن جوانب أخرى كالانتشار والتسويق؟

لا يمكن إنكار الشعبية الكبيرة لقناة "الجزيرة " الرياضية في داخل العالم العربي وخارجه لارتباط اسمها بالأحداث الرياضية الكبرى في العالم، فمن نافلة القول أنها موجودة في كل بيت عربي سواء بقناتيها المفتوحتين أو القنوات الأخرى المشفرة بسعر مقبول نوعا ما.. وبالتالي ألا يمكن أن تخسر الكرة السعودية بعض وهجها وانتشارها في العالم العربي الذي حققته في السنوات الماضية سواء عبر قنوات "إي أر تي" أو "الجزيرة الرياضية"، خصوصا بعد خروج "الجزيرة الرياضية" من دائرة الاهتمام بالدوري السعودي نهائيا؟.

الأمر الآخر الذي لاشك أنه سيؤثر على الانتشار والتسويق العربي والدولي للدوري السعودي؛ هو بث القنوات الجديدة لـ "الرياضية" السعودية على قمر"عرب سات" في ظل وجود قمر "نايل سات" في كل بيت سعودي وعربي. ففي اعتقادي أن هذين التحديين ـ الحفاظ على الوهج العربي والتسويق ــ هما أهم التحديات التي ستواجهها "الرياضية السعودية" سواء على المدى الطويل أو حتى على المدى القصير.. فكيف سيتم التعامل معهما؟. خصوصا أن كرة القدم لم تعد رياضة جسدية وعقلية وتسلية لقضاء الوقت، بل أصبحت مزيجا مخيفا من علوم السياسة والاجتماع والاقتصاد ــ وبالطبع الرياضة ــ وإن اقتصرت النظرة لها على الجانب الرياضي فسنبقى نراوح في مكاننا.