قال أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، إن مسيرة التنمية والتطوير، بلغت ذروتها في عهد مليكنا المقدام –أتم الله عليه لباس الصحة- وسمو ولي عهده الأمين ، وسمو النائب الثاني، من أجل تأسيس نموذج معاصر للدولة الإسلامية الناهضة الفاعلة، المالكة لكل أسباب القوة، في حمى الدستور الإلهي الأمين الرصين.

وأضاف أمير مكة في كلمته خلال تكريم 25 فائزا في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم، أمس أنه ليس هناك غاية أسمى، ولا مكرمة أعظم عند الله، من حفظ كتابه الكريم، والانشغال بعلومه.




 


الأمير خالد الفيصل متوسطاً حفظة كتاب الله في ختام مسابقة الملك عبدالعزيز لحفظ القرآن

"ليس هناك غاية أسمى، ولا مكرمة أعظم عند الله، من حفظ كتابه الكريم، والانشغال بعلومه، واستكناه كنوزه، وسبر أغوار حقيقة مراده، لا بقصد الوقوف عند حد المعرفة فحسب، ولكن بقصد سلوك منهجه القويم، تأسيا برسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه فكان خلقه القرآن"، بهذه الكلمات افتتح أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفل جائزة مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها الثانية والثلاثين، حيث كرم 25 فائزاً في الأفرع الخمسة للمسابقة.





شرف المناسبة والإنابة

وقال "شرف عظيم أن ينيبني سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله يحفظه الله في حضور حفلكم المبارك وأن أهدي تحياته وأطيب تمنياته بالتوفيق والسداد لهذه النخبة الماجدة في ليلة مباركة من شهر المحرم، تعطرها أفياء القرآن الكريم".

وأضاف أمير مكة "في عالمنا المعاصر الذي يموج بالقلق والاضطراب والاحتراب، تتبدى عظمة هذا القرآن، ونحن نراه يحمل إلى عموم البشرية دستورا ربانيا منضبطا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ومنهجا قويما متكاملا لفلاح الإنسان في حياته، وسعادته في الدنيا والآخرة، الأمر الذي يغري هذا الإنسان حتى في الدول الأكثر تقدما وحضارة بالدخول في هذا الدين القيم عن يقين ومصداقية، ويبلغ إعجازه مبلغه في قدرته المتفردة على مواكبة كل العصور والدهور، بما يحقق صيانة صحيح الدين الإسلامي، القائم على الوسط والعدل، ويؤصل نهضة أتباعه وريادتهم في كل زمان ومكان، طالما التزموا صحيح منهجه".


الأمير خالد الفيصل يخاطب حضور الحفل

اهتمام متجدد بالقرآن

وأشار الأمير خالد الفيصل إلى أن هذه هي الرؤية الثاقبة التي كان الملك عبدالعزيز ينتهجها في توحيد البلاد، وبناء دولته على شرع الله دستورا وحيدا متأبيا -وأبناؤه من بعده- على أي ممن يخالف هذا الدستور أو يعطله، وفي هذا السياق، يأتي اهتمام المملكة القديم المتجدد بالقرآن، على المستويين المحلي والإسلامي.

وقال "كما تنطلق فيها مسيرة التنمية والتطوير، التي بلغت ذروتها في عهد مليكنا المقدام –أتم الله عليه لباس الصحة- وسمو ولي عهده الأمين، وسمو النائب الثاني، من أجل تأسيس نموذج معاصر للدولة الإسلامية الناهضة الفاعلة، المالكة لكل أسباب القوة، في حمى هذا الدستور الإلهي الأمين الرصين".

وتابع أمير مكة "المملكة تؤمن أن هذا الدستور هو أعظم ما يميزها ويؤمن مسيرتها ويحقق لها القوة والمنعة، بما يظهر الإسلام على حقيقته الناصعة دينا يحث على الرقي والتقدم وملاحقة العصر دونما أي تجاوز أو حياد عن منهجه القويم".


فضائل

من جهته هنأ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد صالح آل الشيخ المتسابقين جميعهم، وقال "إنهم دخلوا مسابقة لحفظ كلام الله تعالى"، مؤكدا أن هذه الدورة حظيت بتميز كبير من عدة جهات وعلو كبير في همم المتسابقين".

وعبر آل الشيخ عن شكره لخادم الحرمين الشريفين ونائبه والنائب الثاني، لما لقيته المسابقة من تشجيع في البذل لها والحرص على إكرام ضيوف المملكة من المتدربين والحكام والمتسابقين من الدول الإسلامية ودول الأقليات.

وأضاف "لا شك أن أعظم نعمة أنعم الله علينا بها هي نعمة الإسلام الذي به خلاص القلب وخلاص العمل والحجة الباقية الدائمة والمعجزة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وهي القرآن الكريم، فهو الآية والبرهان والمعجز الذي جعله الله آية على صدق الرسول الكريم"، موضحا أن "أمة العرب كانت ضعيفة مستهانة ورفعها الله بالقرآن الكريم، وهذا القرآن في حجته الباقية هو النعمة المهداة، وفضل الله علينا".


آل الشيخ يلقي كلمته



"استوصوا بالأقباط خيرا"

وعرج آل الشيخ في كلمته التي تناول فيها فضائل القرآن الكريم وحفظته، على الاعتداء الذي واجهه القبطيون في كنيستهم أثناء تعبدهم في مصر، وقال" في هذه الأيام جاء الاعتداء على بعض القبطيين وهم يتعبدون في كنيسة وكان الاعتداء من أبشع أنواع الإرهاب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من آذى ذميا فقد آذاني"، وقال "استوصوا بالأقباط خيرا".

وأشار إلى أن أهل الذمة الذين يعيشون في بلاد الإسلام من سائر الديانات من يهود أو نصارى لهم حق وذمة في أن لهم ما لنا وعليهم ما علينا، متسائلا: كيف يتم الاعتداء عليهم وهم يتعبدون في مكان عبادتهم؟ مؤكدا أن القرآن الكريم يجرم ويحرم هذا الاعتداء ويحكم على أصحابه الذين فعلوا هذه الجريمة بأنهم على ضلال مبين.


تشريع القرآن

وأشار آل الشيخ إلى أن القرآن دستور، وقال "شرع لنا الله فيه جميع أمور حياتنا والأمور التي بعد موتنا وجميع الأحكام في كل الأمور وأصول التشريع، كما تضمن تقرير حقوق الإنسان، حيث حفظ الضرورات الخمس، وهو أول تشريع يحفظ حقوق الإنسان، فالدين يحفظ الأنفس من القتل بغير حق كما يحفظ العرض والنسل وهذا من عظمة تشريع الإسلام الذي جمع دساتير حقوق الإنسان، كما اشتمل القرآن على تحريم الظلم وقيام العدل".

وأوضح أن الظلم بإيقاع القتل وإصابة الناس بغير حق كما يجيء بالمصطلح المعاصر "الإرهاب" هو إخافة الناس أو ما هو أبعد من ذلك بالإضافة إلى القتل والاعتداء على العرض والمال، مشيرا إلى أن الإرهاب جاء مشينا ومحاربا من كل حافظ للقرآن الكريم.

وفي ختام الحفل وزع أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل شهادات تقديرية وجوائز نقدية مجموعها 888 ألف ريال على 25 فائزاً في الأفرع الخمسة لمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية في حفل احتضنته أمس قاعة إسماعيل أبو داود في الغرفة التجارية الصناعية بجدة، بحضور محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد ووزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد صالح آل الشيخ، وجمع من كبار المسؤولين وسفراء دول العالم الإسلامي والهيئات الإسلامية في الدول المشاركة بالجائزة.


محافظ جدة وعدد من أعيان مكة المكرمة في الحفل أمس
أمير مكة يكرم حافظا لكتاب الله
أمير مكة يكرم حافظا لكتاب الله بحضور وزير الشؤون الإسلامية
وزير الشؤون الإسلامية يسلم حافظا للقرآن الكريم تكريمه
حافظ لكتاب الله متسلما تكريمه ه

الفائزون بالجائزة


• عبدالله بن عبدالمحسن عبدالله القرافي

(75 ألف ريال)

• إسحاق سعيد آدم وكاو (72 ألف ريال)

• ياسين بو جمعة

(69 ألف ريال)

• محمد علي محمد علي

(66 ألف ريال)

• عبدالرحمن مهدي سمائلا (63 ألف ريال)

• عين العارفين رفيق الإسلام (55 ألف ريال)

• عمار بن صلاح الدين عثمان بوقس

(52 ألف ريال)

• محمد بكر زارامي يوسف (49 ألف ريال)

• أحمد محمد شهبون

(46 ألف ريال)

• ويسل إسماعيل يازيجي (43 ألف ريال)

• عبدالرحمن بن ناصر بن عبدالرحمن بن حسين

(40 ألف ريال)

• عمر يوسف جزاع الشعلان (37 ألف ريال)

• إبراهيم السنوسي السوسي السنوسي (34 ألف ريال)

• عبدالرحمن أحمد محمد محمد (31 ألف ريال)

• عرفان الحق عبدالرشيد (28 ألف ريال)

• عادل علي أحمد الريمي (25 ألف ريال)

• بدر بن محمد افتاب أحمد عالم (22 ألف ريال)

• أحمد الرحمن أشرف مشفق الرحمن

(19 ألف ريال)

• صابر محمد جعفر زعيبي (14 ألفا وخمسمئة ريال)

• نجم الدين جمعة فرج المرغني

(14 ألفا وخمسمئة ريال)

• زو وين أنور يوسف

(10 آلاف ريال)

• شكا شدزا بريت ماكريس (8 آلاف ريال)

• أمان الله نظيم محمد

(6 آلاف ريال)

• محمد شدبا (5 آلاف ريال)

• طلحة خليل أحمد ندات

(4 آلاف ريال)