كشف تقرير صادر عن لجنة الخبراء الذين عينتهم الرئاسة الأميركية لدراسة الكارثة البيئية في خليج المكسيك أن تلك الكارثة يمكن أن يتكرر حدوثها في حالة ما إذا لم تجر الحكومة الأميركية إصلاحات إدارية كبيرة.

وكان خليج المكسيك قد تعرض إلى تسرب نفطي كبير نجم عنه بقعة نفطية كبيرة ومدمرة أودت بحياة الكثير من أصناف الحياة الفطرية.

وأشار التقرير، المكون من 48 صفحة، إلى أن البقعة النفطية في خليج المكسيك ناجمة عن أخطاء إدارية بسبب سوء النظام الإداري كله ويمكن أن تتكرر إذا لم يتم إجراء إصلاحات في ممارسات قطاع النفط كما في سياسة الحكومة.

وحول انفجار المنصة النفطية ديبووتر هورايزون التي تشغلها شركة بريتش بتروليوم في 20 أبريل 2010، ثم انفجار بئر ماكوندو الموجود على عمق 1500 متر، أشار التقرير إلى أن "الانفجار ناجم عن أخطاء عدة وهفوات فردية من جانب "بي بي" و"هاليبورتن" و"ترانس اوشن" ولم يكن لدى الجهات التنظيمية الحكومية السلطة ولا الموارد ولا الخبرة التقنية اللازمة لمنعها".

وهي الكارثة التي أدت إلى مقتل 11 شخصا وانتشار أكثر من أربعة ملايين برميل من النفط في خليج المكسيك خلال ثلاثة أشهر.

وأشار التقرير إلى أن "الشركات العاملة في المنطقة التي شهدت أكبر تسرب للنفط في الولايات المتحدة تبادلت توجيه أصابع الاتهام إلى بعضها البعض".

وأقرت الشركة العملاقة المتخصصة في الخدمات النفطية هاليبورتن في أكتوبر الماضي بأنها لم تجر اختبارا أساسيا لمزيج الأسمنت المستخدم في البئر قبل انفجارها، إلا أنها حملت المسؤولية شركة "بي بي" متهمة إياها بعدم القيام بالتحقق اللازم من متانة البئر.

وأضاف التقرير أنه "سواء كان الأمر متعمدا أم لا، فإن الكثير من قرارات "بي بي" و"هاليبورتن" و"ترانس اوشن" سهلت لهذه الشركات كسب الكثير من الوقت والمال".