بتنصيب ناصر الجفن رئيساً لأعضاء شرف الرائد وضع النادي أهم لبنة من لبنات الألفية الجديدة؛ بعد أن كان الكرسي شاغراً لسنوات عديدة عقب وفاة رئيسه الأسبق صالح السلمان (رحمه الله)، وتولي صالح المحيميد المهمة خلفاً له قبل اعتذاره لظروفه الشخصية، وبقي الكرسي شاغراً لأكثر من ثلاث سنوات, بعد أن فاجأ رئيس النادي فهد المطوع الجميع وخالف كل التوقعات بتقلد منصب الكرسي خلفاً لخالد السيف بعد أن كانت التوقعات تشير إلى أن يكون رئيساً لأعضاء شرف النادي.

القرار الرائدي طال انتظاره لكنه حقق مراده بتنصيب الجفن، الشخصية التي تستحق الكثير, وبعيداً عن الأسماء الشرفية التي شكلت المجلس التنفيذي والمجلس التنسيقي، فإن وجود (كبير) للأسرة الرائدية بلا شك سيوحد كلمة أعضاء الشرف ويوحد الصف الرائدي, وسيمهد الطريق للرئيس فهد المطوع في أن يركز جهوده الإدارية في صناعة الفريق الكروي ليكون من أعتى الفرق التي تنافس في الدوري.

وجاء تشكيل لجنة بناء مستقبل الرائد من قبل بعض أعضاء الشرف لتخفف شيئاً من الأعباء على المطوع, وتمنحه دفعة معنوية كبيرة للبقاء في الرائد لأكثر من دورة رئاسية, نتيجة لتعددية الأدوار الشرفية, وتنوع عطاءاتها.

كان الرائد في السابق يعاني شروخاً شرفية وجماهيرية وصراعات إعلامية بعد أن تحولت ساحتها إلى نشر غسيل وتبادل اتهامات بإثباتات أو بدونها. ومع دخول القوة المالية بوجود المطوع والحنكة الإدارية الشرفية لعبد العزيز التويجري, تلاشت تلك الشروخ, وهنا تأتي أهمية اتحاد الإدارة بقوتها المالية والإدارية بالمجلس الشرفي، الذي ستكون لديه تحديات في البحث عن أكثر من ينبوع مالي واستثمار بدلاً من تحميل المطوع فوق طاقته في دعم النادي، وتقوية الفريق الكروي بعناصر كروية مميزة.

الرائد يمر الآن بأحسن حالاته ولم يعهد تاريخه الطويل أن مر بمثل هذه القوة المالية من قبل رئيسه المطوع والحضور الشرفي بعد تنصيب ناصر الجفن, وهذا بلاشك سيدفع ثماره الفريق الكروي في مسيرة دوري زين, وأمام المجلس الشرفي مسؤولية كبيرة في إيجاد موارد مالية ثابتة تضمن للنادي دخلاً ثابتاً وفي تعزيز إنشاء الأكاديمية الكروية التي تخرج الأجيال الكروية, وفي توزيع المهام للرقي بالألعاب المختلفة وإعادتها للواجهة.