دائما أقول إن هذا الزمن بحاجة لخطاب مختلف ـ سياسيا، دينيا، اجتماعيا، تربويا ـ خطاب مختلف عن ذلك الذي كان قبل عشر سنوات ـ لاحظوا أنني قلت عشر سنوات ـ الزمن يتسارع.. ما هو جديد الآن سيصبح بعد فترة بسيطة قديما.. انظر للجهاز الذي تقرأ من خلاله هذا المقال، لقد أصبح قديما!

يطمئنني الأمير نواف بن فيصل ـ الرئيس العام لرعاية الشباب ـ في تعقيب سريع حول موضوع المخدرات أنهم في الرئاسة عاكفون على برنامج غير تقليدي في مراحله الأخيرة، للتوعية بضرر المخدرات.ـ "الأخ صالح.. أود إفادتكم أن هناك برنامجا توعويا كبيرا، وغير تقليدي وهو بحمد الله في مراحله النهائية، ستطلقه الرئاسة العامة لرعاية الشباب قريباً، يتم من خلاله توعية المجتمع بصفة عامة والشباب بصفة خاصة، بالتعاون مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات ومشاركة وزارة الثقافة والإعلام، وباستخدام كافة وسائل الاتصال الحديثة وكذا وسائل التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت".ـ تعقيب الأمير طويل، وقد ضمنه ـ مشكوراً ـ لمحة تاريخية لجهود الرئاسة في محاربة المخدرات، وسيتم نشره في الصحيفة الورقية.

الذي أود الوصول إليه أن سكوت فعاليات المجتمع المختلفة عن قضية المخدرات هو بمثابة تجاهل اشتعال النار في أطراف المنزل! المشكلة ليست فيك أنت.. أنت ربما وصلت لمرحلة من الوعي والنضج تحميك بإذن الله من الوقوع في هذا المستنقع، لكن المصيبة حينما يتم استهدافك بواسطة أحد أبنائك!

عبارة (المخدرات هلاك) وغيرها، لم تعد مجدية أو ذات أثر اليوم.. هذا الجيل بحاجة للغة خطاب مختلفة، عبر وسائل تعبيرية مختلفة.. ندوة في القناة الأولى أو محاضرة أو مقال، كل هذه الأشياء تضاءل أثرها كثيراً.

ثمة فجوة هائلة بين الجيل الجديد وبين هذه الوسائل، الذي يريد التواصل مع الجيل الجديد يجب عليه استخدام لغته ومفرداته ووسائله الخاصة به.