باختصار شديد، أعلن مدرب مانشستر يونايتد إليكس فيرجسون عن أهم مفاهيم كرة القدم، وهو يشدد على أنه "لايوجد أي شخص أهم من المديرالفني في نادي كرة القدم".

كان ذلك في معرض تأييد فيرجسون لموقف نظيره الإيطالي روبرتو مانشيني من معاقبة لاعبه كارلوس تيفيز لرفضه أن يكون بديلاً في مباراة مانشستر سيتي ضد بايرن ميونيخ في دوري الأبطال الأوروبي.

وغير بعيد عن رأي فيرجسون، يبدو رأي الخبير المخضرم الفرنسي أرسين فينجر الذي يدير الآرسنال فنياً، مماثلاً، بل ومفحماً، حيث يعلن أن "المدير الفني هو أهم عنصر في منظومة الفريق، وإلا لماذا يتم فصله إن ساءت النتائج"؟.

ويرى فيرجسون أن قوة المديرالفني تنبع أساساً من الإدارة، وهو يؤكد "لقد جربنا كل أنواع العقوبات على اللاعبين المقصرين، لكن من خلال تجربتي اكتشفت أن قوة المدرب دائماً ما يكتسبها من الإدارة".

في كرتنا تعرض المدير الفني للمنتخب السعودي الأول فرانك ريكارد لكم كبير من الأخذ والرد حيال قراراته في اختيار التشكيل وإبعاد لاعب أو استدعاء آخر..

وفي كرتنا وجد مدرب المنتخب الأولمبي يوسف عنبر نفسه في مهب الريح لمجرد خسارة.

وفي كرتنا يعلن مسؤولو اتحاد كرة القدم، وإدارة المنتخبات أنهم منحوا الصلاحيات الفنية كاملة للمدير الفني لكل منتخب ليقرر ما يشاء طالما أن الأمر مرهون بدائرة صلاحياته الفنية، وهذا قد يكون دعماً في صورة وضع المديرالفني في الإطار الصحيح لممارسة عمله، لكن المطلوب في اعتقادي دعم أكبر يجعل من القرار الفني هو المتحكم وهو المسيطر، وهو الذي لا يكتفي بمنح المديرالفني الصلاحية وحسب، بل ويدعمه من أجل تفعليها وتطبيقها.

على خطوط التماس تابعنا كثيراً من حالات الشد بين اللاعبين والمدربين، رأينا المصري أحمد حسام ميدو يصرخ في وجه مدرب منتخبه حسن شحاتة عند تبديله، وتابعنا عقوبة وصلت إلى الإيقاف ثلاث مباريات والغرامة سبعين ألف دولار بحق البرازيلي ريناتو أدريانو لرفضه مصافحة مدرب فريقه عند استبداله في وقت كانت يد المدرب فيه ممدودة، وتعرض الجزائري الدولي فؤاد قادير لعقوبة من مدرب فريقه فالنسيان لرفضه مصافحة المدرب.

في كل هذه القرارات، كان دور الإدارة حازماً، صارماً، داعماً للجهاز الفني، ونعتقد أن فرقنا تحتاج مثل هذا الدعم، على الأقل بما يتوازى مع دأبها على الإطاحة بالمدربين عند كل إخفاق، إعمالاً لقاعدة "الغرم بالغنم".