قال المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي: إن القوى الغربية الكبرى تضخم المخاطر المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، في مقابلة نشرت أمس.
وقال البرادعي في المقابلة التي أجرتها معه وكالة الأنباء النمساوية "ثمة الكثير من الضجة الإعلامية في هذا السجال".
وذكر الدبلوماسي الذي ترأس وكالة الطاقة الذرية 12 عاما حتى نوفمبر 2009، بتقرير لأجهزة الاستخبارات الأميركية صدر في 2007 وجاء فيه أن إيران أجرت أبحاثا حول الأسلحة النووية في الماضي غير أنها تخلت عن هذا البرنامج عام 2003. معتبرا أن "هذا الرأي ما زال صحيحا اليوم".
لكن البرادعي الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2005 عن أدائه في وكالة الطاقة الذرية، أشار إلى إمكانية أن تكون إيران فكرت في صنع السلاح الذري في الثمانينات في وقت كانت تخوض "حربا فضيعة" مع العراق الذي استخدم أسلحة كيميائية ضدها.
وقال: إن أي بلد آخر في وضع كهذا لكان فكر في وسيلة للدفاع عن نفسه.
ورأى أن هدف إيران اليوم من خلال برنامجها النووي هو أن "تصبح لاعبا أساسيا في الشرق الأوسط".
إلى ذلك أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس مجددا أن بلاده لن تقدم تنازلات بشأن برنامجها النووي، في المحادثات متعددة الأطراف المقررة أواخر هذا الأسبوع في إسطنبول. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إيرنا" عن نجاد قوله "اليوم نحرز تقدما في الميدان النووي ويمكن أن يقولوا، بل يفعلوا ما يريدون".
وتابع الرئيس أن قرارات وعقوبات مجلس الأمن الدولي لن توقف البرنامج النووي الإيراني. وأضاف "يمكنهم حتى إن يصدروا مئة ألف قرار".
ومن المقرر أن تستأنف إيران المحادثات النووية مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة) بالإضافة إلى ألمانيا، يومي الجمعة والسبت المقبلين في إسطنبول. تمثل مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الدول الست في المحادثات، في حين يمثل الجانب الإيراني كبير مفاوضي البلاد النوويين، سعيدي جليلي.