كان المنتخب السعودي الأول بحاجة لنجاعة هجومية أكثر في لقائه التجريبي أمس أمام إندونيسيا على طريق استعداده لملاقاة تايلاند في الجولة الثالثة من التصفيات الآسيوية المفضية للمونديال المقبل.

هاجم الأخضر كثيراً، وأطلق عقال ظهيره حسن معاذ ليقود كثيراً من الغزوات في الجانب الأيمن من الملعب، ومبكراً جداً كاد ياسر القحطاني يغازل الشباك، لكن التوفيق لم يكن حاضراً.

لعب رايكارد بأربعة مدافعين، ومحور متقدم، ثم ثلاثي في خط الوسط، ودفع بمحمد نور خلف ياسر القحطاني في خط المقدمة، لكن السيطرة الميدانية للأخضر لم تتحول أهدافاً، فاللعب بمهاجم واحد أمام فريق كان حريصاً على الانكماش كلما فقد الكرة لم يكن أمراً متيسراً.

وحينما عدّل رايكارد في نصف الساعة الأخير، ولعب بناصر الشمراني ونايف هزازي زادت النجاعة، لكن لم يكن الوصول للمرمى أمراً متاحاً، حتى أن الكرة التي تخطت الحارس وجدت القائم يعلن عن وقوفه في وجهها.

استبدل رايكارد ستة من أوراقه خلال لقاء أمس، وهو رقم كبير لمنتخب سيخوض بعد أربعة أيام ثالث مبارياته في التصفيات، ويفترض أن يكون المدرب قد وصل في هذه المرحلة على الأقل للخطوط العريضة للتشكيل الذي سيزج به في اللقاء، وبالتالي لمنح اللاعبين مزيداً من فرص الانسجام، ليكونوا على الموعد، وفي الموعد.

يحتاج لاعبو الأخضر بعض التوفيق، وكثيراً من التركيز في الحالة الهجومية للخروج بنتيجة إيجابية في لقاء الثلاثاء أمام تايلاند، خصوصاً أن فرص التعويض لم تعد متاحة، وأن الفوز سيضع الأخضر من جديد على خط المنافسة، ويمكنه من خوض لقاءات الرد بكثير من الثقة في الحصول على إحدى بطاقتي التأهل عن المجموعة.

والتركيز المطلوب هو حالة ذهنية تجعل لاعبي المنتخب في أحسن حالات حضورهم الذهني، على الرغم من وقوعهم تحت تأثير ضغط المطالبة بالخروج بنتيجة إيجابية، وهنا يبدو أن التحضير المطلوب لا يقتصر فقط على ما يجري داخل الميدان، بل كذلك على تحويل الضغط الذي لا يمكن إنكاره إلى حالة من الدافعية والحافز الإضافي الذي سيجعلهم يدركون أن كم الفرص التي أهدرت أمس، لا يليق بأي حال من الأحوال أن يضيع أمام منافس متربص ومتطور، خصوصاً أن عُرف كرة القدم يعلن بإصرار كبير "إن لم تسجل فتوقع أن يُسَجل ضدك".