بصوتٍ تخنقه العبرة، وملامحٍ يكسوها الحزن، وكلماتٍ تخرج ممزوجة بنبرات ألم الفقد ومرارته، كان الأمير خالد بن عبدالله، رئيس هيئة أعضاء شرف النادي الأهلي، يتحدث عن رفيق دربه وشريك عمله، عضو شرف الأهلي الراحل الأمير محمد العبدالله الفيصل يرحمه الله.

وكما تابع الآلاف احتفالية تدشين النادي الأهلي لملعبه الرئيس بمسماه الجديد "ملعب الأمير محمد العبدالله الفيصل" بعد موافقة الأمير سلطان بن فهد وتنازله عن تسمية الملعب باسمه كما كان سابقاً، وهو أمر غير مستغرب من الأمير سلطان فهو صاحب مواقف داعمة لكل عمل يكرس لقيم الوفاء والإيثار، أقول كما تابع الجميع ممن حضروا المناسبة أو شاهدوها عبر التلفزيون، ليلة الجمعة الماضية، في شارع التحلية حيث مقر النادي الراقي، جاءت كلمة كبير الأهلاويين صادقة ومؤثرة وهي تصف مآثر رجل خدم بلاده في مجالات عدة.

فكما أن الأمير محمد العبدالله الفيصل لم يكن رجلاً عابراً في تاريخ الأهلي، هو أيضاً، أي الأمير الراحل، لم يكن عابراً في تاريخ رياضة البلد ككل وفي الثقافة والشعر والفن، فضلاً عن مبادراته ومواقفه الاجتماعية والإنسانية تجاه مجتمعه ومن يقصده من الناس.. ألم يقل عنه الأمير خالد "كــــان نموذجاً للصدق.. ورمزاً للوفاء.. وعنواناً للإخلاص والعطاء..

معه عايشنا نجاحات وإنجازات يحفظها التاريخ وتخلدها أيام الأهلي ويشهد بها كل المخلصين والمحبين، لرجل لم تنحصر نجاحاته في ميادين الرياضة بل تجاوزت ذلك نحو الثقافة والشعر، فكان وجهاً مشرقاً في صفحات هذا الوطن".

لم تكن كلمة الأمير خالد مجرد كلمة عادية جاء يقولها للاستهلاك وتحقيقاً لغرض المناسبة أو الاحتفال، بل كانت بمثابة شهادة حقيقية من رجل عالي المقام نحو رجل عالي المقام أيضاً، إنها شهادة حق نطق بها واقع المعايشة والمعاصرة والعشق المشترك والهيام بمحبوب اسمه الأهلي.

يقول أبو فيصل "في هذا الملعب تحديداً كان الأمير محمد العبدالله ـ رحمه الله ـ يحاور ويبدي آراءه وينير أركان هــــذا النادي بدعمه وعطائه ويرويه بعشقه وإخلاصه، ولذلك تمت تسمية ملعب النادي باسمه وفاءً وعرفاناً بأدواره الفاعلة وعمله الدؤوب في خدمة شباب هذا الوطن، وتخليداً لذكراه التي ستبقى حاضرة في أذهاننا وسنحمل له دوماً كل الوفاء، إن الأمير محمد العبدالله ـ رحمه الله ـ كان رفيق درب وشريك عمل, سعدت وتعلمت منه الكثير خلال مرافقته ونحن ننهل من مدرسة والدنا الراحل رائد الرياضة ورمز هذا النادي العريق الأمير عبدالله الفيصل ـ رحمه الله.".

بعد أن سمعت هذا الكلام الطالع من قلب القلب، قلت لمن كان يتابع معي ليلة الوفاء الخالدة تلك: لو طرح الليلة سؤال (ما) عن تعريف الوفاء؟ أو قيل مثلاً ما هو الوفاء؟ لكانت الإجابة واحدة: الوفاء هو رجل يقال له خالد بن عبدالله، لأنه لا يتكلف ولا يتصنع ولا يدعي ولا يزايد على مثل هذه القيم السامية والمبادىء الإنسانية والأخلاق الفاضلة، بل كل ما يفعله أبوفيصل أنه يجسدها بسلوكه الرفيع على أرض الواقع فيكون هو الوفاء نفسه والنبل ذاته والروح المشعة بالبساطة والخير والمحبة للجميع.

• • •

ما يحدث حالياً بين فريقي الاتحاد والشباب من طلب ورفض وجدل وعتب وإدخال اتحاد القدم لفرض القرار هو شيء مضحك، لأن الدوري المحلي اسمه دوري زين للمحترفين وليس للهواة!!.

أليس من المفترض أننا في عصر الاحتراف وأن لاعبينا محترفون؟ ألم نرهم في الدوريات الأوروبية يلعبون السبت والأحد وبعدهما بيومين أي الثلاثاء والأربعاء تخوض ذات الفرق نزالات قارية قوية! التأجيل لنزال الدوري بين الفريقين، إن حصل، سيضر الاتحاد أكثر مما يخدمه!