سيكون أمام المنتخب السعودي وهو ينازل نظيره التايلاندي اليوم، خياران من الألوان لاختيار أحدهما لأجل تلوين ثوبه وهو يتجول في تصفيات آسيا لكأس العالم المقبلة.

فإما أن يبقي على لونه الأخضر الأساسي باجتياز عقبة مضيفه الصعبة، أو يقبل بلون لم يعتده كثيراً وهو الأسود في حالة خسارته.

فالهدف من مباراة اليوم يجب أن يكون الفوز لا غيره، إذا ما أراد المنتخب السعودي استرداد بعض من عافيته وشخصيته والتمسك بأمل الترقي إلى مونديال 2014، وبالطبع لا يلغي ذلك، الاعتراف بالتطور الكبير الذي يشهده المنتخب المضيف وقوته التي تتزايد يوما بعد يوم.. ويكفي إحراجه للمنتخب الأسترالي وسط أرضه بين جماهيره وخسارته الصعبة أمامه قبل أن ينهض مجدداً ويعود للطريق الصحيح بثلاثية قاسية في منتخب عمان.

وحسب المعطيات ومقاييس الجولتين الماضيتين من التصفيات بالنسبة للمنتخبين، فإن الأفضلية تبقى إلى جانب التايلاندي صاحب الثلاث نقاط وقاهر المتعادل مع الأخضر(عمان) والخاسر بشرف خارج الأرض بفارق هدف أمام أستراليا التي ألحقت بالمنتخب السعودي الخسارة على ملعبه..

ويستحق ميل كفة تايلاند على الأخضر، أن يجد كل التقدير والاحترام من قبل لاعبي المنتخب السعودي قبل الجهاز الفني في فاصلة اليوم، كما أن الاعتراف بحق التايلانديين في الفوز باعتبار أن المواجهة تقام على أرضهم بين جماهيرهم، يجب أن يكون حاضراً وسط اللاعبين، بل في مقدمة ما دونته الأجهزة الإدارية والفنية من ملاحظات، وحينها فقط سيحقق الأخضر هدف العودة بكامل نقاط المباراة والإبقاء على آماله في خطف إحدى بطاقتي التأهل..

أما الاستكانة إلى التاريخ والمقارنة والاستهتار بعمر المنتخب التايلاندي وإنجازاته على مستوى القارة والعالم، فحتماً ستجبر الأخضر على السير في منعطف خطير جداً والتلون بالأسود في مرحلة يحتاج فيها إلى تأكيد أنه ما يزال بخير وأنه مقبل بقوته التي عهدته عليها كل منتخبات القارة.

صحيح أن ودية إندونيسيا استعداداً للقاء اليوم، لم تسعد المتابعين ودبت نوعا من القلق أضيف إلى ما سبقه، لكن الحكم عليها سيكون مختلفاً لدى الجهاز الفني الذي سعى خلالها إلى فوائد أخرى بعيدة عن تحقيق الفوز والخسارة، وهو ما يزيد من صبر الجماهير ويجعلها في حالة ترقب لرؤية ملاحظات الجهاز الفني من تلك التجربة وتحويلها إلى إيجابيات على واقع أرض ملعب راجامانجالا.