.. حتى وإن نفى المدرب ذلك، فمن المؤكد أن ديمتري سيعمل على محاربة تشونبوك غداً بإشهار كل الأسلحة الهجومية في سبيل تحقيق نتيجة إيجابية تريحه قبل مواجهة الإياب في كوريا الجنوبية في نصف نهائي أبطال آسيا، والكوريون أنفسهم يعلمون ذلك جيداً، لذا سيحتاطون إليه بكل المضادات وأدوات الصد.
ولو كنت مكان ديمتري لاهتممت أولاً بكيفية حماية مرمى الاتحاد ومن ثم البحث عن كيفية غزو الضيوف، فواقع هذا الخط ظل ينذر بالخطر في المشاركات المحلية والخارجية.. وفي المباريات القليلة التي خاضها الفريق بدوري زين حتى الآن وأبطال آسيا أيضا، أبلغ الدلائل على ما أصاب الدفاع من وهن.
على الاتحاديين الاعتراف أن فريقهم الذي اشتهر وتميز بقوة أعمدة خط الدفاع، لم يعد كذلك اليوم، فباستثناء أسامة المولد_ كثير الإصابات والغيابات_، لا يبدو أن هناك لاعبا ثانيا قادرا على تحمل العبء والتصدي للمهاجمين بطرق مميزة وثقة كبيرة، فقد توغلت الهشاشة إلى داخل عظام هذا الخط وباتت عناصره أكثر نعومة ووداعة مع المهاجمين.
وحتى المنتشري لم يعد مصدر طمأنينة للاتحاديين، كما أن تكر ما يزال بعيداً عن نيل رضا المدرب والجماهير بعد ابتعاده القسري في الفترة الأخيرة ومن ثم عودته بمستوى ضعيف، وكذا الحال بالنسبة لبديله محمد السالم الذي يشارك في مباراة ويغيب عن عشر.
وإذا كان هناك من يستحق الإشادة، في هذا الخط، فبالطبع سيكون مشعل السعيد الذي يعوض ضعف تكوينه الجسماني، باستخدام عقله.
على ديمتري ألا يركن لتفوق الاتحاد من قبل على تشونبوك في البطولة نفسها عام 2004، ولا على تفوق الشباب على الفريق نفسه في دوري الموسم الماضي، وعليه أن يتذكر أن تشونبوك اليوم يضم بين صفوفه أخطر مهاجمي البطولة وهو لي دونج جوك الذي يقف على صدارة ترتيب الهدافين برصيد تسعة أهداف، سجل ستة منها في فريق أوساكا الياباني بربع نهائي البطولة، بواقع هدفين في الذهاب ورباعية في الإياب.
ولن نذكر ديمتري ومعاونيه إدارياً وفنياً، بالحالة المعنوية التي يعيشها تشونبوك من خلال تصدره للدوري الكوري، بل واقترابه من حسم اللقب قبل نهاية البطولة، وكذلك الحالة المعنوية لدولييه الذين يحققون مع المنتخب نتائج مثمرة في تصفيات آسيا لكأس العالم 2014 في مقدمتهم الهداف لي دونج.
فهل يقلب ديمتري المقولة ويعمل بـ" خير وسيلة للهجوم، الدفاع"؟