في غضون أيام، أصبح نادي الوحدة الذي يتواجد فريقه الكروي الأول في دوري الدرجة الأولى، يتصدر المشهد الرياضي المحلي بعد أن آلت أموره إلى رجل الأعمال الشيخ صالح كامل، الذي يرأس اللجنة العليا لإدارة شؤونه.
ليس ذلك فحسب، فإدارة النادي أسندت بقرار تكليف من الرئيس العام إلى الإعلامي، اللاعب السابق علي داود، وهو الشخصية القريبة من رئيس اللجنة العليا، بعد استقالة جمال تونسي.
أكاد أجزم الآن أن عصراً جديداً بدأ لنادي الوحدة، وأن مسألة عودة الفريق إلى الدوري الممتاز باتت محسومة، أو لم تعد الهم الذي يشغل بال الإدارة الجديدة، على اعتبار أن كل هذا الحراك الوحداوي يصبّ في الأساس في خانة فريق كرة القدم الأول، كونه يمثل الواجهة.
تغير كل شيء في هذا النادي المكي، فالاجتماعات مثمرة، والحديث يتم بلغة راقية، ولا عجب في ذلك، فرئيس النادي خريج مدرسة الإعلام الأول، تلك النماذج التي وضعت لها بصمة لم تمحها أجيال وأجيال أتت بعد ذلك.
إنها أيام تاريخية ستعيد جمهور الفريق إلى المدرجات لمساندة اللاعبين، ولا أظن أن عشاق الأحمر والأبيض إلاّ مدركون لحاجته لهم في هذه المرحلة.
ـ يتوقف نجاح وبروز واستمرار مدافع الأهلي الشاب سلطان الدوسري أساسياً في دفاع فريقه، وثقته بنفسه على الدعم الذي يجده من زملائه، وهذه مسؤولية مسعد والبقية.
ـ أكثر من لاعب دفع بهم الأهلي إلى الفريق الأول في مواسم سابقة، لكنهم انتهوا قبل أن يبدؤوا، أما لماذا فاسألوا الأساسيين.
ـ في أندية أخرى يتألق اللاعبون منذ المشاركة الأولى، لدرجة أنك تعجب من ثقة هذا اللاعب في نفسه، لكنك عندما تعرف أن زملاءه يشجعونه ويدعمونه ويزرعون الثقة فيه، عندها تزول علامات التعجب.
ـ عبدالعزيز الدوسري، نواف العابد (في الهلال)، أبو سبعان (في الاتحاد)، إنه الدعم والتشجيع، وهذا ما يفتقده بعض لاعبي الأهلي الصاعدين إلى الفريق الأول، لكن هل تتغير هذه النظرة هذا الموسم؟، لنراقب، ونرى، ونحكم.
ـ إذا أنهى الأهلي الدور الأول من الدوري متصدراً أو ثانياً أو ثالثاً، وبفارق نقطي لا يتجاوز النقطتين أو الثلاث عن صاحب المركز الأول إذا حلّ ثانياً أو ثالثاً، فهذا يعني أن الأهلي بات منافساً على بطولة الدوري، ما يتطلب من صناع القرار أن يبدؤوا دعم الفريق بلاعب أو لاعبين من أندية أخرى بمواصفات "لاعب مؤثر".
ـ بلغة الأرقام، فإن الأهلي هذا الموسم يقدم نفسه بصورة الفريق القادر على "فعل شيء"، متى كان اللاعبون حاضرين فنياً وذهنياً، وليس كما حدث أمام الهلال، أو بعض فترات مباراة الفريق أمام التعاون، فهاتان الحالتان لا يمكن أن تجعلا الفريق الأهلاوي بطلاً، إن استمرتا في مواجهات مقبلة.
ـ أكثر ما نلوم نحن المتابعين من كتاب ونقاد رياضيين، لاعباً يملك الخبرة والحس القيادي مثل تيسير الجاسم، فليس من المقبول أن يتكرر حصوله على البطاقات الحمراء بهذه الطريقة البدائية جداً، فكيف إذا كان ذلك يحدث واللاعب هو "كابتن" الفريق؟.
ـ أمام الاتحاد الليلة فرصة تاريخية لبلوغ نهائي دوري أبطال آسيا من مباراة الذهاب التي تجمعه بتشونبوك الكوري، وهذا يتطلب جهداً مضاعفاً من اللاعبين، ومؤازرة لا تتوقف من جمهورهم، فالفريق الاتحادي يعيش هذه الفترة أفضل حالاته الفنية والنفسية.
ـ كان عبدالرحمن العمري ـ الحكم الدولي ـ أحد نجوم مباراة الشباب والاتحاد، وزادت نجوميته بشكل لافت وهو يحتسب ثلاث ركلات جزاء للفريقين، وهنا تكون الثقة بالنفس، وهي سلاح كل حكم يبحث عن النجاح، وقد تجاوز العمري كل ذلك باقتدار، فأصبح واحداً من أفضل ثلاثة حكام سعوديين.
سنارة:
قد يفشل المرء كثيراً في عمله، لكن لا نعتبره خائناً، إلا إذا بدأ يلقي اللوم على غيره! ... (برنارد شو).