لم أكتب ثناءً على الملحقية الثقافية في واشنطن ولا ذماً لها أثناء الهجوم عليها قبل حوالي شهر ونصف الشهر، حين امتعض الطلاب من سوء خدمات البوابة الإلكترونية. السبب هو أن البوابة كانت تحت التجريب, والسبب الآخر أن هناك منصفين كانت لهم تجارب ووقفوا عليها وكتبوا عنها, ومنهم الزميل في "الوطن" الكاتب فهد الدغيثر.

بالتأكيد أنه سيكون هناك أخطاء، 63 ألف مبتعث ليس بالرقم الهين، لكن قد يكون تطبيق البوابة الإلكترونية فجأة دون دورات تحضيرية هو السبب, لكن مع النظام الجديد تستطيع وزارة التعليم العالي مراقبة سير العمل، ويستطيع الملحق الثقافي الدكتور محمد العيسى معرفة المعاملات المنجزة وغير المنجزة من خلال جدول يومي إلكتروني.

يوم أول من أمس الثلاثاء التقيت بالملحق الثقافي الدكتور العيسى، وكان حديثاً شفافاً بالأرقام، أطلعني على جدول بأسماء جميع المشرفين، وأمام كل مشرف المعاملات والإيميلات التي تصل إلى كل واحد منهم، وفي إحدى الخانات المعاملات المنجزة وأخرى المعاملات المرفوضة، وسبب الرفض كذلك.

بالتأكيد أن هذا هو عمل الملحقية والملحق, لكن من الظلم تعميم أخطاء البوابة الإلكترونية على أداء الملحق وكثير من المخلصين والمنجزين لمعاملات الطلاب.

تم إنهاء عقود 5 مشرفين دراسيين بسبب سوء الأداء واستجابة لشكاوى الطلاب، وأعتقد أن هذه خطوة جيدة، لكن الملحقية لم تعلن عن ذلك، وليس عيباً أن يتم الإعلان عن إنهاء عقود موظفين أداؤهم سيئ.

هناك أطراف في بعض القصص لا نسمع منهم، والصحافة علمتنا الاستماع لجميع الأطراف ومحاولة التواصل معهم. تحدثت مع بعض المسؤولين في الملحقية عن أحد الطلاب الذي نشر أنه تعرض لإهانة من إحدى المشرفات الدراسيات وطلب أن يأتي "رئيسها" ولن يغادر الملحقية. معظمنا تعاطف معه وشن هجوماً عنيفاً على الملحقية، الحقيقة أن الطالب مطرود من جامعته، وخلال 5 سنوات لم يجتاز ما مجموعه 42 ساعة دراسية، وحاصل على 4 إنذارات من الملحقية الثقافية. من المخطئ إذاً؟ هذا مثال، وهناك أمثلة أخرى.

أمن العدل أن نقول إن هناك طلابا كانوا ضحية للروتين وعدم الرد على الهواتف؟ لكن في المقابل كلمة حق يشهد بها جميع الطلاب المبتعثين الذين التقوا بالملحق الثقافي الدكتور العيسى، وأنه يقف مع الطالب أولاً ويرد على هاتفه، وحتى إن كان هذا واجبه، فهي شهادة ليست مني فقط، بل من كثيرين التقوا به.

[email protected]