لا تصدقوا كل ما يقال عن الشخصية الآسيوية الخليجية العربية الكبيرة محمد بن همام حول قضية الرشاوى والاتهامات التي تناولتها وسائل الإعلام.
هيئات ومؤسسات الاتحادين الدولي والآسيوي تضج بكثير من التنافس الشريف وغير الشريف من أجل البحث عن المناصب والمصالح الشخصية.
الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" مع جوزيف بلاتر تعرض لكثير من المشاكل الأخلاقية والأمورالتي أضعفته مقارنة بما كان عليه في السابق مع رئيسه هافيلانج حينما كان مؤسسة أو هيئة لا يستطيع أقوى الأقوياء ولا أذكى الأذكياء الاقتراب من أحد أركانها لأنه يعرف أن مصيره الرد العنيف والإبعاد والحرمان لدولته ولشخصه.
اليوم تغيرالحال، وأصبح الفيفا يعلن ويوافق على اتهام أعضائه ويوقفهم بتهمة الرشاوي وأمور أخرى.
وما ساهم في هذه الحالة من الضعف والخوف هو حال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وتردي قوته بتفكك أعضائه واختلافهم في عدد من الأمور التي أثرت على قوته ومكانته لدى الفيفا.
والمتابعون يعرفون أن الاتحاد الأوروبي مع السيد بلاتيني ضعيف مقارنة بالاتحاد الأوروبي مع رئيسه السابق يوهانسون.
ويبدو تواجد ذلك الرجل الخليجي القطري القوي، رئيسا للاتحاد الآسيوي أزعج كثيراً من المسؤولين والنافذين في شرق القارة، حيث الشركات القوية اقتصادياً ورعايتها لكثير من البطولات الآسيوية والعالمية التي تقوم على شركاتهم ويديرها ذلك الرجل الخليجي المتميز محمد بن همام الذي وصل لترشيح نفسه لرئاسة أكبر منظمة رياضية في العالم، وهو رجل يحمل الفكر النير والإدارة المتميزة والعزيمة والدعم اللامحدود من قيادته السياسية في قطر (والترشيح لرئاسة الفيفا حق مشروع لجميع قارات العالم).
وما يهمنا كخليجيين وعرب وغرب آسيويين أنه علينا صناعة رجل جديد قوي وخوض تجربة أخرى لرئاسة الفيفا بعد أربع سنوات، فلم يعد الزمن طويلا، وتغيرت مقاييس ومواصفات رئاسة الفيفا، وباتت حقا مشروعا لجميع الدول.
أقول لبعض من يتشفى برجلنا الخليجي القوي في هذه المحنة إن لكل زمان دولة ورجالا، ويكفيه أنه قدم لدولته قطرالحلم العربي الكبير كأس العالم، وبعد أن اغتيل مهنياً، فعلى الخليج والوطن العربي وغرب آسيا مسؤولية صناعة رجل جديد بمواصفاته وإمكانياته المدعمة معنوياً ومادياً.
انتقدت كثيراً بعض أعمال الاتحاد الأسيوي لكرة القدم ولجانه ووجهت عدة نداءات لرئيسه السابق محمد بن همام، وكان النقد هادفاً بناءا من أجل مصلحة الكرة الآسيوية، واليوم لم أغير رأيي، فما زالت هناك سلبيات بالاتحاد الآسيوي، ومن يعمل لابد أن يخطىء.
وبعد أن سلم ابن همام مفاتيح الاتحاد الآسيوي، فمن الشجاعة الأدبية أن أتحدث عن إيجابيات رجل كان من أبرز الرجال في تاريخ الرياضة الآسيوية، وكان الرجل الخليجي العربي القطري الآسيوي الأقوى في كرة آسيا، وفي الفيفا قبل اغتياله بمشكلة يقولون إنها تتكرر في أروقة الاتحاد الدولي ويتم التعامل معها بطرق مختلفة.